275

The Origins in Quran Sciences

الأصلان في علوم القرآن

Daabacaha

حقوق الطبع محفوظة للمؤلف

Daabacaad

الرابعة مزيدة ومنقحة ١٤١٧ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٦ م

القلة في جانب الكثرة: ﴿فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ .
وللتوكيد: ﴿ارْكَبُوا فِيهَا﴾ .
- "قد":
حرف يختص بالفعل المتصرف الخبري المثبت المجرد من ناصب وجازم، فإن دخلت على الماضي فهي إما للتحقيق، أو لتقريبه من الحال.
وإن دخلت على المضارع، فهي إما لتقليل الوقوع، أو لتقليل المتعلق، أو للتكثير.
وقد ترد لتوقع ما دخلت عليه؛ قال تعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ لأنها تتوقع أن يفتيها الله.
- "الكاف":
أشهر معانيها التشبيه: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ﴾ .
وللتعليل: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا﴾ أي: لأجل إرسالنا.
وعدل إليها حتى لا يتكرر مع سابقه من قوله: ﴿وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ﴾ ولإلحاقه به في شبه العلة.
وترد للتوكيد؛ نحو: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ .
وقد زيدت هنا للتوكيد؛ لأن زيادة الحرف بمنزلة إعادة الجملة مرة أخرى؛ كأنه كررها.
وقد جمع بين "الكاف" والمثل لتأكيد النفي؛ تنبيهًا على أنه لا يصح استعمال المثل ولا الكاف، فنفى بليس الأمرين جميعًا.
وأوضح من ذلك أن يقال: المراد بالمثل: الذات أو الصفات، على نحو قوله: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾ .

1 / 277