481

The Nature of Innovation and Its Rulings

حقيقة البدعة وأحكامها

Daabacaha

مكتبة الرشد

Goobta Daabacaadda

الرياض

فالابتداع الأول: إحداث في دين موجود.
والابتداع الثاني: إحداث دين لم يأذن به الله.
الأول: ابتداع في الدلائل الشرعية الموجودة في الكتاب والسنة بتبديلها وتحريفها عن مواضعها، مثل زعم المتكلمة في قوله تعالى: (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا) .
حيث يجعلون دليل التمانع هو معنى هذه الآية، ويستدلون بها على إثبات الربوبية، لاعتقادهم أن توحيد الربوبية الذي قرروره هو توحيد الألوهية الذي بينه القرآن، ودعت إليه الرسل-﵈.
وكثير من الأدلة الشرعية على المسائل الخبرية، يحدث فيها أهل النظر من بدع الكلام ما ليس فيها، إذ يصرفون الأدلة عن مناهجها الشرعية إلى مناهج بدعية وهذا كثير عندهم.
الثاني: ابتداع دلائل للمسائل الاعتقادية وجعلها من الدلائل الشرعية أو في منزلتها، بل يجعلها بعضهم من ضروريات الدين وأصوله وفي منزلة أعلى من منزلة الأدلة الشرعية ...
كالاستدلال على حدوث العالم بحدوث الأعراض، وتقرير المقدمات التي يحتاج إليها هذا الدليل من إثبات الأعراض أو بعضها ثم إثبات حدوثها، ثم إثبات امتناع حوادث لا أول لها، ثم يفرضون تعلم هذه الطريقة، ويوجبون الإيقان بها، لأنها كما يزعمون طريق الإيقان بوجود الله، ومن المعلوم بالاضطرار أنها من الدلائل الكلامية المبتدعة التي لا تفيد علمًا وال تجلب يقينًا وأنها ليست طريقة الرسل وأتباعهم ولا سلف الأمة

2 / 70