464

The Nature of Innovation and Its Rulings

حقيقة البدعة وأحكامها

Daabacaha

مكتبة الرشد

Goobta Daabacaadda

الرياض

أو الاستحباب) .
وقال شيخ الإسلام بعد ذكره لهذا الحديث: (فإذا كان هذا فيما هو جنسه عبادة، فإن الصوم والصلاة جنسها عبادة، وترك اللحم والتزويج جائز، ولكن لما خرج في ذلك عن السنة فالتزم القدر الزائد على المشروع، والتزم هذا الترك المباح كما يفعل الرهبان، تبرأ النبي ﷺ ممن فعل ذلك حيث رغب عن سنته إلى خلافها.
وقال في موطن آخر بعد أن أورد هذا الحديث: فبين (ﷺ أن مثل هذا الزهد الفاسد، والعبادة الفاسدة ليست من سنته فمن رغب فيها عن سنته فرآها خيرًا من سنته فليس منه) .
ومثل حديث الثلاثة السابق مارواه الترمذي عن ابن عباس ﵄: (أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إني إذا أصبت اللحم انتشرت للنساء وأخذتني شهوتي، فحرمت عليّ اللحم، فأنزل الله تعالى: [يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين وكلوا مما رزقكم الله حلالًا طيبًا]) .
ومثلها حديث ابن عباس ﵄ قال: (بينما النبي ﷺ يخطب، إذ هو برجل قائم فسأل عنه فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد، ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم، فقال النبي ﷺ: " مروه فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه ".
قال شيخ الإسلام بعد ذكر هذا الحديث: (فأمره النبي ﷺ

2 / 53