المقتضى وعدم المانع) .
فنسبة السكوت إليه ﷺ قيد، يخرج به سكوت وترك غيره فإنه لا يعد سنة تركية.
ووصف الفعل بغير الجبلي: قيد يخرج به الفعل الجبلي، فإن ما فعله رسول الله ﷺ أو تركه مما يظهر فيه أنه جرى الجبلة كالأكل والشرب والقيام والقعود والنوم وقضاء الحاجة، فهو على الإباحة له ﷺ ولأمته.
ويقصد بالإباحة في الأفعال الجبلية ما يجري على الطبع البشري، كأكله وقت الجوع، وشربه وقت عند الظمأ، ونومه بعد التعب، ونحو ذلك.
ولا يدخل في هذا المعنى ما شرعه ﷺ من أقوال وهيئات تكون مع هذه الأفعال الجبلية، بل قد تكون واجبة كالأكل باليمين، أو مندوبة كالنوم على طهارة، ويخرج بهذا القيد - أقصد وصف الفعل بغير الجبلي - ما فعله رسول الله ﷺ اتفاقًا، مثل نزوله لقضاء حاجته أثناء نسك الحج، فإن هذا ما جرى على الجبلة، وليس من السنة التي يقتدى به فيها.
وكذلك ما تركه ﷺ اتفاقًا فإنه يلحق بهذا، وما تركه بمقتضى الجبلة لا يعد من السنة التركية، كتركه - مثلًا - الشرب أثناء طوافه ﷺ لعدم احتياجه إليه، فهذا الترك لا يعد سنة تركية.
وخرج بقيام المقتضى: سكوته ﷺ عن الفعل مع عدم المقتضي إليه، فهذا لا يكون سنة تركية، بل يجوز أن يفعل بدليل آخر كالقياس والمصلحة المرسلة.
فإذا سكت رسول الله ﷺ عن الفعل مقتضاه قائم، كزيادة