فقال عمر: ما شأنهم؟ قفالوا: هذا مسجد صلى فيه رسول الله ﷺ فقال عمر: أيها الناس إنما أهلك من كان قبلكم بإتباعهم مثل هذا، حتى أحدثوها بيعًا، فمن عرضت له فيه صلاة فليصل، ومن لم تعرض له فيه صلاة فليمض) .
وخرج ابن وضاح أيضًا بطريقين أن عمر بن الخطاب-﵁: (... أمر بقطع الشجرة التي بويع تحتها النبي-ﷺ فقطعها لأن الناس كانوا يذهبون فيصلون تختها فخاف عليهم الفتنة) .
ومن هذا الباب كراهة سفيان الثوري ومالك تخصيص سورة الإخلاص بالقراءة دون غيرها في الصلاة، ففي البدع لابن وضاح: (أن سفيان سئل عن رجل يكثر قراءة قل هو الله أحد، لا يقرأ غيرها كما يقرأها فكرهه، وقال: إنما أنتم متبعون فاتبعوا الأولين، ولم يبلغنا عنهم نحو هذا، وإنما أنزل القرآن ليقرأ ولا يخص شيء دون شيء) .
وفيه عن مالك: (أنه سئل عن قراءة قل هو الله أحد مرارًا في ركعة فكره ذلك، وقال هذا من محدثات الأمور التي أحدثوها) .
ولا يعارض هذا ما رواه مسلم في صحيحه عن عائشة: (أن رسول الله-ﷺ بعث رجلًا على سرية وكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم بقل هو الله أحد، فلما رجعوا ذكر ذلك لرسول الله-ﷺ فقال: (سلوه لأي شيء يصنع ذلك) فسألوه فقال: لأنها صفة الرحمان فأنا أحب أن أقرأ بها، فقال رسول الله ﷺ (أخبروه أن الله يحبه) .