316

The Modern Spring in Explanation of the Hadith

المنهل الحديث في شرح الحديث

Daabacaha

دار المدار الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٢ م

Gobollada
Masar
مهمته السامية الصعبة
قال له إنك ستكون بمثابة حاكم لليمنيين بقوانين الإسلام ناشر لتعاليم الدين بين قوم أكثرهم من أهل الكتاب من النصارى وهم أهل علم وجدل تحتاج دعوتهم إلى حكمة وسعة صدر وقوة حجة
فتدرج معهم في الدعوة وعاملهم بالتي هي أحسن وليكن أول شيء تدعوهم إليه هو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإذا قالوها وأقروا بها واعترفوا بالله تعالى ووحدانيته وآمنوا برسوله فأعلمهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فصلها لهم وعلمهم كيفيتها وأمهم في صلاتهم فإن هم قبلوا وأذعنوا وصلوا فأعلمهم أن الله فرض على الأغنياء منهم زكاة تجمع من أموالهم وتفرق بين فقرائهم فإن استجابوا فخذ منهم صدقاتهم ولا تلزمهم إخراج كرائم أموالهم ونفائسها التي أحبوها واختصوها بفضل على غيرها فلم يجعل الله مواساة الفقراء على حساب الإجحاف بالأغنياء
وتجنب الظلم عامة وفي أخذ الصدقات خاصة واحرص على العدل واحذر دعوة المظلوم فإنها مستجابة وإن كان فاسقا تفتح لها أبواب السموات السبع ولا يحول بينها وبين القبول حائل أو حجاب
وحافظ معاذ على الوصية والتزمها وظل قائما على اليمن إلى أن قدم في عهد أبي بكر ثم توجه إلى الشام فمات بها بالطاعون سنة سبع عشرة من الهجرة ﵁ وأرضاه
-[المباحث العربية]-
(ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله) في رواية "إنك تأتي قوما من أهل الكتاب فادعهم ... " وفي رواية "إنك تقدم على قوم أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله ﷿" والمراد من عبادة الله توحيده والمراد من توحيده الشهادتان

2 / 110