The Middle Dictionary of Al-Tabarani, Part Two
القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
Tifaftire
محمود محمد محمد عمارة السعدني
Noocyada
•Books compiled according to the shaykhs such as dictionaries, mashyakhat, athbat, and indices
Gobollada
•Falastiin
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ikhshidid
الإِسناد لا يُسْأَل عنه لِثِقَتِهِم، وهذا الحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عن ابن أبي أَوْفَى إلَّا مِنْ هذا الوَجهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
وقال ابن الجوزي: هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ؛ أَمَّا عَمَّارٌ: فَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ حديثه بشيء، وقال الدارقطني: مَتْرُوكٌ؛ وَأَمَّا المحَاربيُّ: فَقَالَ يَحْيَى: يَرْوِي عَنِ الْمَجْهُولِينَ أَحَادِيثَ مُنْكَرَةً. (^١)
وقال ابن حبَّان: روى عمَّار بن سَيْف، عَن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد عَن ابن أَبِي أَوْفَى عَنِ النَّبي ﷺ أَحَادِيث بواطيل لَا أصُول لَهَا يطول الْكتاب بذكرها. (^٢)
قلتُ: ومع ضعف هذا الشاهد وبطلانه - كما قال ابن حبَّان -، فهو أيضًا يُخالف رواية الباب في جزئه الأول، كما هو واضحٌ لمن تأمَّله، ولا يتفق معه إلا في جزئه الأخير في قوله: «أَجَلْ، وَأَنْتَ هُوَ يَا أَبَا بَكْرٍ»، وقد سبق بيان مخالفتها لما في الصحيح، وعليه فهذا الشاهد لا يُعْتبر به - والله أعلم -.
بعض ما صَحَّ في فضائل سيدنا أبي بكر الصديق ﵁:
وقد ثبت في سيدنا أبي بكرٍ الصديق ﵁ جملة كثيرة من الأحاديث الصحيحة، وبعضها مُخَرَّج في "الصحيحين"، ومنها ما يدل على أنَّ أبا بكر ﵁ يُدعى من أبواب الجنة كلها، لكن قال له النبيُّ ﷺ: "وأرجو أن تكون منهم"، وهذه الأحاديث فيها غنيةٌ عن الضعيف، منها:
- ما أخرجه البخاري، ومسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: " مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، نُودِيَ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ "، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلَى مَنْ دُعِيَ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ، فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ كُلِّهَا، قَالَ: «نَعَمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ». (^٣)
- ومِمَّا صحَّ في فضله ﵁، ما أخرجه الشيخان عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ النَّبيَّ ﷺ، قال: «إِنَّ مِنْ أَمَنِّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبَا بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا غَيْرَ رَبِّي لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الإِسْلَامِ وَمَوَدَّتُهُ، لَا يَبْقَيَنَّ فِي المَسْجِدِ بَابٌ إِلا سُدَّ إِلا بَابَ أَبِي بَكْرٍ». (^٤)
(^١) هذا قول أبي حاتم، ونصه: قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن عبد الرحمن المحاربي، فقال: صدوق إذا حدَّث عن الثقات، ويروى عن المجهولين أحاديث منكرة، فيفسد حديثه بروايته عن المجهولين. أمَّا يحيى فوثقه. "الجرح والتعديل" ٥/ ٢٨٢.
(^٢) يُنظر: "المجروحين" (٢/ ١٩٥).
(^٣) أخرجه البخاري في "صحيحه" (١٨٩٧) ك/الصوم، ب/الرَّيَّانُ لِلصَّائِمِينَ، وبرقم (٣٦٦٦) ك/فضائل الصحابة، ب/ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا». ومسلم في "صحيحه" (١٠٢٧/ ١ - ٢) ك/الزكاة، ب/ مَنْ جَمَعَ الصَّدَقَةَ، وَأَعْمَالَ الْبِرِّ.
(^٤) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٤٦٦) ك/الصلاة، ب/ الخَوْخَةِ وَالممَرِّ فِي المَسْجِدِ، وبرقم (٣٦٥٤) ك/فضائل الصحابة، ب/قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «سُدُّوا الأَبْوَابَ، إِلَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ»، وبرقم (٣٩٠٤) ك/مناقب الأنصار، ب/ هِجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ إِلَى المَدِينَةِ. ومسلم في "صحيحه" (٢٣٨٢) ك/فضائل الصحابة، ب/مِنْ فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁.
ومن رام المزيد فليراجع "صحيح البخاري" ك/فضائل الصحابة، وقد عقد البخاري ﵀ ثلاثة أبواب في فضل أبي بكر ﵁، وهي: قَوْل النَّبِيِّ ﷺ: «سُدُّوا الأَبْوَابَ، إِلَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ»، وفَضْل أَبِي بَكْرٍ ﵁ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ، وقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: «لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا». و"صحيح مسلم" ك/فضائل الصحابة، ب/ مِنْ فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁. و" تحفة الصديق في فضائل أبي بكر الصديق" لأبي الحسن علي بن بلبان، و"فضائل أبي بكر الصديق" لمحمد بن علي العشاري الحنبلي، و"الرياض النضرة في مناقب العشرة" لمحب الدين الطبري، وغيرها.
1 / 579