552

The Middle Dictionary of Al-Tabarani, Part Two

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

Tifaftire

محمود محمد محمد عمارة السعدني

• وله عدة شواهد مُرْسلةٌ أيضًا، من أمثلها:
ما أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (٩٩٢٦)، بإسناد حسن، عن قتادة - مُرْسلًا -، قال: ذُكِرَ لَنا أَنَّ رِجَالًا قَالُوا: هَذَا نَبيُّ اللهِ نَرَاهُ فِي الدُنْيَا، فَأَمَّا في الآخِرَةِ فَيُرْفَعُ فلا نَرَاهُ! فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ قوله: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٦٩)﴾ (^١). وقال الألباني: إسناده صحيحٌ. (^٢)
وأخرج الطبري أيضًا في "تفسيره" (٩٩٢٤)، بسندٍ فيه ضَعْف (^٣)، عن سعيد بن جُبير - مُرْسَلًا -، قال: جَاءَ رَجُلٌ مِن الأَنْصَار إلى النبي ﷺ وهو مَحْزُون، فَقَال لَهُ النبي ﷺ: يَا فُلان! مَالي أَرَاكَ مَحْزُونًا؟ قال: يا نَبي الله، شَيءٌ فَكَّرْتُ فيه! فَقَال: مَا هُو؟ قَال: نَحْنُ نَغْدُو عَلَيْكَ وَنَرُوح، نَنْظُر في وَجْهِكَ وَنُجَالِسْكَ، غَدًا تُرْفع مَع النَّبِيين فَلا نَصِلُ إليك! فلم يَرُدَّ النبي ﷺ شيئًا. فأتاه جبريل ﵇ بهذه الآية ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٦٩)﴾ (^٤) قال: فبعث إليه النبي ﷺ فَبَشَّرَهُ.
قال ابن كثير، عَقِبَ ذِكْرِه لرواية سعيد بن جُبير: قد رُوي هذا الأثر مُرْسلًا عن مَسْروق، وعكرمة، وعامر الشَّعْبي، وقتادة، والربيع بن أنس، وهو من أحسنها سندًا. (^٥)
• وقال الإمام ابن كثير (^٦) بعد ذكره للأحاديث الواردة في الباب، مرفوعة، ومُرسلة: وأعظم من هذا كله بشارة ما ثبت في الصحاح والمسانيد وغيرهما، من طُرق متواترة عن جماعة من الصحابة: أن رسول الله ﷺ سئل عن الرجل يحب القوم ولما يلحق بهم؟ فقال: "المرء مع من أحب" قال أنس: فما فرح المسلمون فرحهم بهذا الحديث. (^٧) (^٨)

(^١) سورة "النساء"، آية (٦٩).
(^٢) يُنظر: "السلسلة الصحيحة" (٦/ ١٠٤٥/ حديث رقم ٢٩٣٣).
(^٣) فيه محمد بن حُميد الرَّازي، قال الحافظ في "التقريب" (٥٨٣٤): حافظ ضعيف، وكان ابن معين حَسن الرأي فيه.
(^٤) سورة "النساء"، آية (٦٩).
(^٥) يُنظر: "تفسير ابن كثير" (٢/ ٣٥٤).
(^٦) يُنظر: "تفسير ابن كثير" (٢/ ٣٥٥ - ٣٥٦).
(^٧) وسبق تخريج هذا الحديث، في رسالتي هذه برقم (١٠).
(^٨) ومن رام المزيد من الشواهد، فليُراجع: "تفسير ابن أبي حاتم" ٣/ ٩٩٧ - ٩٩٨، "تفسير ابن جرير الطبري" ٨/ ٥٣٤ - ٥٣٥، "أسباب النزول" للواحدي (ص/١٦٥ - ١٦٦)، "مجمع الزوائد" ٧/ ٧، "تخريج أحاديث الكشاف" للزيلعي ١/ ٣٣٣ - ٣٣٥، "تفسير ابن كثير" ٢/ ٣٥٣ - ٣٥٦، "العجاب في بيان الأسباب" ٢/ ٩١٢ - ٩١٥، "الدر المنثور" ٢/ ٥٥٨.

1 / 552