516

The Middle Dictionary of Al-Tabarani, Part Two

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

Tifaftire

محمود محمد محمد عمارة السعدني

: مَا أَصْنَعُ عِنْدَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "اتَّقِ اللَّهَ ﷿، وَخُذْ مَا تَعْرِفُ، وَدَعْ مَا تُنْكِرُ، وَعَلَيْكَ بِخَاصَّتِكَ، وَإِيَّاكَ وَعَوَامَّهُمْ". (^١)
وأصل هذا الحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" (^٢)، مختصرًا (^٣)، ومعلقًا بصيغة الجزم (^٤).
- وفي الباب عن أبي هريرة ﵁، أخرجه ابن حبَّان في "صحيحه" بسندٍ صحيحٍ، من طريق العلاء بن عبد الرَّحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كَيْفَ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ"، قَالَ: وَذَاكَ مَا هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "ذَاكَ إِذَا مَرِجَتْ أَمَانَاتُهُمْ وعهودهم، وصاروا هَكَذَا" وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، قَالَ: فَكَيْفَ بِي يا رسول الله؟ قال: "تعلم مَا تَعْرِفُ، وَدَعْ مَا تُنْكِرُ، وَتَعْمَلُ بِخَاصَّةِ نفسك، وتدع عوام الناس". (^٥)
وقد بوَّب البخاري في "صحيحه" تحت ك/الفتن، بابًا بعنوان/إذا بقي في حثالةٍ من الناس. (^٦)
وقال الحافظ ابن حجر: هذه الترجمة لفظُ حديثٍ أخرجه الطبري، وصحَّحَه ابن حبَّان من طريق العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة، وذكر الحديث، ثم قال: قال ابن بطال: أشار البخاري إلى هذا الحديث، ولم يخرّجه؛ لأن العلاء ليس من شرطه فأدخل معناه في حديث حذيفة - يقصد الحديث الذي أخرجه البخاري في الباب -. (^٧)
خامسًا: - النظر في كلام المصنف ﵁ على الحديث:
قال المصنف ﵁: لا يُروى عن أبي ذر إلا بهذا الإسناد، تفرَّدَ به: أبو توْبة.
قلتُ: مِمَّا سبق يَتَّضِحُ لنا صحة ما قاله الإمام الطبراني ﵁.
* * *

(^١) أخرجه أحمد في "مسنده" (٦٥٠٨، ٦٩٨٧، ٧٠٤٩، ٧٠٦٣)، وابن ماجة في "سننه" (٣٩٥٧) ك/ الفتن، ب/ التثبت في الفتن. وأبو داود في "سننه" (٤٣٤٢، ٤٣٤٣) ك/ الملاحم، ب/ الأمر والنهي. وقال أبو داود: هكذا روى عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ، من غير وجه. والنسائي في "الكبرى" (٩٩٦٢) ك/ عمل اليوم والليلة، ب/التفدية.
(^٢) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٤٨٠) ك/ الصلاة، ب/ تشبيك الأصابع في المسجد وغيره.
(^٣) ولفظه عند البخاري: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو كَيْفَ بِكَ إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ بِهَذَا». قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (١/ ٥٦٦): وقد ساقه الحميدي في الجمع بين الصحيحين نقلًا عن أبي مسعود، وزاد: "قد مرجت عهودهم وأماناتهم واختلفوا فصاروا هكذا، وشبَّك بين أصابعه … الحديث".
(^٤) والحديث وصله إبراهيم الحربي في "غريب الحديث" كما في "الفتح" (١/ ٥٦٦)، و"تغليق التعليق" (٢/ ٢٤٥).
(^٥) أخرجه ابن حبَّان في "صحيحه" (٥٩٥٠، ٥٩٥١، ٦٧٣٠)، وغيره. وصححه الألباني في "الصحيحة" (٢٠٦).
(^٦) يُنظر: "صحيح البخاري" (٩/ ٥٢).
(^٧) يُنظر: "فتح الباري" لابن حجر (١٣/ ٣٨ - ٣٩).

1 / 516