The Middle Dictionary of Al-Tabarani, Part Two
القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
Tifaftire
محمود محمد محمد عمارة السعدني
Noocyada
•Books compiled according to the shaykhs such as dictionaries, mashyakhat, athbat, and indices
Gobollada
•Falastiin
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ikhshidid
رابعًا: الحكم على الحديث:
أ الحكم على الحديث بإسناد الطبراني:
مما سبق يَتَبَيَّن أنّ الحديث بإسناد الطبراني - بالوجه المرفوع - "مُنْكَرٌ"؛ لأجل إسحاق بن عبد الله التَّميمي الأذني "مجهول الحال"، وانفرد به، مع مخالفته لما رواه عامة الثقات عن شريك بن عبد الله.
ب الحكم على الحديث مِنْ وجهه الراجح - بالوجه الموْقُوف على ابن مسعود -:
مما سبق يتضح أنّ الحديث مِنْ وجهه الراجح الموقوف "ضعيفٌ"؛ لأجل شريك بن عبد الله النّخعي "ضَعيفٌ يُعتبر بحديثه". قلتُ: ولم يَنْفرد به، بل تابعه أبو عوانة اليَشْكُري - كما سبق في التخريج -.
شواهد للحديث:
- وللحديث شواهد، منها: ما أخرجه البخاري، ومسلم في "صحيحيهما"، من حديث عديّ بن حاتم، قال: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلا وَسَيُكَلِّمُهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، لَيْسَ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ، ثُمَّ يَنْظُرُ فَلَا يَرَى شَيْئًا قُدَّامَهُ، ثُمَّ يَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَتَسْتَقْبِلُهُ النَّارُ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَّقِيَ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ». (^١)
- وأخرج البخاري في "صحيحه" من طريق مُحِلّ بن خليفة الطّائي، قال: سمعتُ عدي بن حاتم ﵁، يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَاءَهُ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا يَشْكُو العَيْلَةَ، وَالآخَرُ يَشْكُو قَطْعَ السَّبِيلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَمَّا قَطْعُ السَّبِيلِ: فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَيْكَ إِلا قَلِيلٌ، حَتَّى تَخْرُجَ العِيرُ إِلَى مَكَّةَ بِغَيْرِ خَفِيرٍ، وَأَمَّا العَيْلَةُ: فَإِنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ، حَتَّى يَطُوفَ أَحَدُكُمْ بِصَدَقَتِهِ، لَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا مِنْهُ، ثُمَّ لَيَقِفَنَّ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حِجَابٌ وَلَا تَرْجُمَانٌ يُتَرْجِمُ لَهُ، ثُمَّ لَيَقُولَنَّ لَهُ: أَلَمْ أُوتِكَ مَالا؟ فَلَيَقُولَنَّ: بَلَى … الحديث". (^٢)
وعلى هذا فالأثر بمتابعاته، وشواهده، يرْتقي من "الضعيف" إلى "الصحيح لغيره".
قلتُ: والأثر مع كوْنه موْقُوفًا، فله حكم الرّفع، فهذا مما لا مجال فيه للرأي والاجتهاد، والله أعلم.
خامسًا: النظر في كلام المصنف ﵁ على الحديث:
قال المصنف ﵁: لم يَرْوِه عن هلالٍ الوزَّانِ إلا شَرِيكٌ، تَفَرَّدَ به: إسحاقُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ.
قلتُ: ومِمَّا سبق في التخريج يَتَبَيَّن صحة ما قاله المُصَنِّف ﵁.
* * *
(^١) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٦٥٣٩، ٦٥٤٠)، ك/الرقاق، ب/من نوقش الحساب عُذّب. وبرقم (٧٤٤٣) ك/التوحيد، ب/ قول الله ﷻ "وجوهٌ يومئذٍ ناضرة". وبرقم (٧٥١٢) ك/التوحيد، ب/كلام الرب ﷻ يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم. وأخرجه مسلم في "صحيحه" (١٠١٦/ ٢) ك/الزكاة، ب/الحث على الصدقة ولو بشق تمرة، أو كلمة طيبة، وأنها حجاب من النار.
(^٢) أخرجه البخاري (١٤١٣)، ك/الزكاة، ب/الصدقة قبل الردّ. وبرقم (٣٥٩٥) ك/المناقب، ب/علامات النبوة في الإسلام.
1 / 382