The Middle Dictionary of Al-Tabarani, Part Two
القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
Tifaftire
محمود محمد محمد عمارة السعدني
Noocyada
•Books compiled according to the shaykhs such as dictionaries, mashyakhat, athbat, and indices
Gobollada
•Falastiin
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ikhshidid
أَنَّ ابْنَ آدَمَ سَأَلَ وَادِيًا مِنْ مَالٍ فَأُعْطِيَهُ، لَسَأَلَ ثَانِيًا، وَلَوْ سَأَلَ ثَانِيًا فَأُعْطِيَهُ، لَسَأَلَ ثَالِثًا، وَلا يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إلا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ، وَإِنَّ ذَلِكَ الدِّينَ الْقَيِّمَ عِنْدَ اللهِ الْحَنِيفِيَّةُ، غَيْرُ الْمُشْرِكَةِ، وَلا الْيَهُودِيَّةِ، وَلا النَّصْرَانِيَّةِ، وَمَنْ يَفْعَلْ خَيْرًا، فَلَنْ يُكْفَرَهُ ".
وهذا لفظ رواية أحمد، والباقون بنحوه، والبعض بتقديمٍ وتأخير.
وقال الترمذي: هذا حديثٌ صحيح، وقد رُوِي من غير هذا الوجه. وقال الحاكم في الموضعيْن: هذا حديثٌ صحيح الإسناد ولم يخرّجاه، وقال الذهبي: صحيح.
قلتُ: وعاصم بن أبي النَّجود، وإنْ كان صدوقًا، لكنَّه ثَبْتٌ حُجَّةٌ في القراءة.
شواهد للحديث:
أخرجه البخاري، ومسلم في "صحيحيهما" من طريق قتادة، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ لأُبَيٍّ: «إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ»، قَالَ: آللَّهُ سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: «اللهُ سَمَّاكَ لِي»، قَالَ: فَجَعَلَ أُبَيٌّ يَبْكِي. واللفظ لمسلم. (^١)
وعليه فالحديث بمتابعاته، وشواهده يرتقي مِنْ "الضَعيف"، إلى "الصحيح لغيره".
رابعًا:- التعليق على الحديث:
_ قال القاسم بن سلام: المراد بالعرض على أُبَي ليتعلم أُبَي منه القراءة، ويتثبت فيها، وليكون عرض القرآن سنة؛ وللتنبيه على فضيلة أُبَي بن كعب، وتقدمه في حفظ القرآن، وليس المراد أن يستذكر منه النبي ﷺ شيئا بذلك العرض.
_ قال الحافظ ابن حجر: ويؤخذ من هذا الحديث مشروعية التواضع في أخذ الإنسان العلم من أهله وإن كان دونه، وقال القرطبي: خَصَّ هذه السورة بالذكر لما اشتملت عليه من التوحيد والرسالة والإخلاص والصحف والكتب المنزلة على الأنبياء وذكر الصلاة والزكاة والمعاد وبيان أهل الجنة والنار مع وجازتها.
_ وقال ابن كثير في "تفسيره": وَإِنَّمَا قَرَأَ عَلَيْهِ النَّبِيّ ﷺ هَذِهِ السُّورَة تَثْبِيتًا لَهُ وَزِيَادَة لِإِيمَانِهِ، واستدل على ذلك بما أخرجه مسلم عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ، فَدَخَلَ رَجُلٌ يُصَلِّي، فَقَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ فَقَرَأَ قِرَاءَةً سِوَى قَرَاءَةِ صَاحِبِهِ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الصَّلَاةَ دَخَلْنَا جَمِيعًا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا قَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ، وَدَخَلَ آخَرُ فَقَرَأَ سِوَى قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ، فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَرَآ، فَحَسَّنَ النَّبِيُّ ﷺ شَأْنَهُمَا، فَسَقَطَ فِي نَفْسِي مِنَ التَّكْذِيبِ، وَلَا إِذْ كُنْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا قَدْ غَشِيَنِي، ضَرَبَ فِي صَدْرِي، فَفِضْتُ عَرَقًا وَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى اللهِ ﷿ فَرَقًا، فَقَالَ لِي: يَا أُبَيُّ أُرْسِلَ إِلَيَّ أَنِ اقْرَأِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، فَرَدَدْتُ إِلَيْهِ أَنْ هَوِّنْ عَلَى أُمَّتِي، فَرَدَّ إِلَيَّ الثَّانِيَةَ اقْرَأْهُ
(^١) أخرجه البخاري (٤٩٦٠ و٤٩٦١) ك/التفسير، ب/سورة "لم يكن"، وبرقم (٣٨٠٩) ك/مناقب الأنصار، ب/مناقب أُبَيّ بن كعب. ومسلمٌ (٧٩٩/ ١ - ٤) ك/صلاة المسافرين، ب/استحباب قراءة القرآن على أهل الفضل والحُذَّاق.
1 / 339