457

The Linguistic Interpretation of the Holy Quran

التفسير اللغوي للقرآن الكريم

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢هـ

وقدْ حَكَى هذينِ القولينِ أصحابُ كتبِ معاني القرآنِ وغريبِهِ؛ كأبي عبيدةَ (ت:٢١٠) (١)، وابنِ قُتَيبةَ (ت:٢٧٦) (٢)، والزَّجَّاجِ (ت:٣١١) (٣)، وابنِ عُزَيزٍ (٤). كما حكاهما أصحابُ كتبِ الأضدادِ؛ كابنِ السِّكيتِ (ت:٢٤٤) (٥)، وأبي حاتم (ت:٢٥٥) (٦)، وابنِ الأنباريِّ (ت:٣٢٨) (٧).
وكذا حكاهما بعض أصحابِ معاجمِ اللُّغةِ؛ كابنِ دُرَيدٍ (ت:٣٢١) (٨)، والأزهريِّ (ت:٣٧٠) (٩)، وابنِ فارسَ (ت:٣٩٥) (١٠)، وغيرِهم (١١).
٣ - اختلفَ المفسرونُ في لفظِ «سُجِّرَتْ» (١٢) من قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ [التكوير: ٦] على أقوالٍ، ومنها قولانِ متضادَّانِ، وهما:
القولُ الأول: مُلِئت (١٣) وفاضتْ.
وبه قالَ: الرَّبِيعُ بنُ خُثَيم (ت:٦١) (١٤)، والضَّحَّاكُ (ت:١٠٥) (١٥)،

(١) مجاز القرآن (٢:٢٧٨ - ٢٨٨).
(٢) تفسير غريب القرآن (ص:٥١٧).
(٣) معاني القرآن وإعرابه (٥:٢٩٢).
(٤) غريب القرآن (ص:٢٦٥).
(٥) الأضداد (ص:١٦٧).
(٦) الأضداد (ص:١١٣).
(٧) الأضداد (ص:٣٢).
(٨) جمهرة اللغة (١:٢٠٣).
(٩) تهذيب اللغة (١:٧٨ - ٧٩).
(١٠) مجمل اللغة، لابن فارس، تحقيق: زهير عبد المحسن سلطان (٣:٦١٤).
(١١) ينظر: المحيط في اللغة (١:٨٠)، ومادَّة (عسس) في لسان العرب وتاج العروس.
(١٢) وقع مثل هذا الخلاف أيضًا في قوله تعالى: ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ [الطور: ٦].
(١٣) فسَّر بعض السلف التسجير بأنَّه الإيقاد، ورد ذلك عن: علي بن أبي طالب، ومجاهد، وشمر بن عطية، وابن زيد، وسفيان [ينظر: تفسير الطبري، ط: الحلبي ٢٧:١٩، ٣٠:٦٧ - ٦٨]، ويمكن أن يعود هذا إلى معنى الامتلاء؛ أي: أنَّ البحار ملئت نارًا فتأجَّجت.
(١٤) ينظر قوله في تفسير الطبري، ط: الحلبي (٣٠:٦٨).
(١٥) تفسير الطبري، ط: الحلبي (٣٠:٦٨).

1 / 471