١ - قال ابن دُريد (ت:٣٢١): «والمُقِيتُ على الشيءِ: القادِرُ عليه، هكذا فُسِّرَ في التَّنْزِيلِ في قولِ اللهِ ﷿: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾ [النساء: ٥٨]، والله أعلم.
قالَ الشَّاعرُ (١):
وَذِي ظَغْنٍ كَفَفْتُ النَّفْسَ عَنْهُ، ... وَكُنْتُ عَلَى مَسَاءتِهِ مُقِيتًا
أي: قادرًا» (٢).
٢ - وقال: «وفلانٌ خَلَفٌ صالحٌ، وخَلْفُ سُوءٍ، هكذا يقولُ بعض أهلِ اللغةِ. وفي التنْزيلِ: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ [الأعراف: ١٦٩]، قال لبيد (٣):
ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ،
وَبَقِيتُ فِي خَلْفٍ كَجِلْدِ الأَجْرَبِ» (٤)
ثانيًا: أن يفسِّر اللَّفظة القرآنيَّة في الآية دون الاستشهاد بالشِّعر:
وهذا القسمُ كثيرٌ في كتاب (جمهرةِ اللغةِ)، غيرَ أنَّه يُكثرُ فيه النقلَ والاعتمادَ على غيرِه، وقد يُبْهِمُ المنقولَ عنه، فلا يذكر اسمه، وأكثرُ منْ وقعَ التَّصريحُ باسمِه: أبو عبيدة (ت:٢١٠) (٥).
= (ص:٥٤)، إدًّا (ص:٥٥) تؤزُّهم (ص:٥٦)، ثجاجًا (ص: ٨١)، صفصفًا (ص:٢٠٩)، وغيرها. والملاحظُ أنَّ بعض هذه الشواهد منقولة من مجاز القرآن لأبي عبيدة.
(١) البيت في تهذيب اللغة (٩:٢٥٥)، ومقاييس اللغة (٥:٣٨)، ولسان العرب وتاج العروس، مادة (قوت)، وقد نسبه في لسان العرب إلى أبي قيس بن رفاعة أبو الزبير بن عبد المطلب. ينظر: جمهرة اللغة (حاشية: ١٣، ص:٤٠٧)، والمعجم المفصل في شواهد اللغة العربية (١:٥٠٩).
(٢) جمهرة اللغة (ص:٤٠٧).
(٣) البيت في ديوانه، شرح الطوسي، تحقيق: حنا نصر (ص:٥٧).
(٤) جمهرة اللغة (ص:٦١٥).
(٥) نسب إليه في الجزء الأول من الجمهرة أكثر من سبعين تفسيرًا لألفاظ القرآن، ينظر (١:٥٨، ٦٤، ٦٩، ٨٧، ٩٢، ٩٣، ١٠٤، ١٠٥، ١١١، ١١٢، ١٢٠، ١٣٥، =