ألا أيُّها البَاخِعُ الوجْدُ نَفْسَهُ ... لِشَيءٍ نَحَتْهُ عَنْ يَدَيْهِ المَقَادِرُ» (١)
٢ - وقال: «﴿الصَمَدُ﴾: السيدُ الذي انتهى في سُؤدَده؛ لأنَّ الناسَ يَصْمُدُونَه في حوائجهم، قال الشاعر (٢):
.......... ... خُذْهَا حُذَيْفُ فَأنْتَ السَّيِّدُ الصَّمَدُ
وقال عكرمةُ ومجاهدٌ: هو الذي لا جوفَ له (٣).
وهو - على هذا التَّفسير - كأن الدال فيه مبدلةٌ من تاء. والمصمتُ من هذا» (٤).
* كثرةُ الاعتمادِ على الشواهدِ النَّثريةِ عن العربِ (٥)، وكثيرًا ما تكونُ عبارتُه: تقولُ العربُ (٦).
ومن الأمثلة:
قال: «﴿وَفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتَادِ﴾ [ص: ١٢]: ذو البناءِ المُحْكَمِ، والعربُ تقولُ:
= ينظر: معجم الشعراء المخضرمين والأمويين (ص:١٤٧)، ومعجم الشعراء (ص:٩٩).
والبيت في ديوانه، بشرح الباهلي، تحقيق: عبد القدوس أبو صالح (٢:١٠٣٧)، وأوَّله: ألا أيُّهَذا.
وقال الباهلي في شرحه: «نَحْتَهُ: حرفتهُ المقادر».
(١) تفسير غريب القرآن (ص:٢٦٣).
(٢) هذا الشطر في كتاب العين (٧:١٠٤) بلا نسبة.
(٣) تنظر الرواية عنهم في تفسير الطبري، ط: الحلبي (٣٠:٣٤٤، ٣٤٥) وقد أورد هذا التفسير - كذلك - عن ابن عباس والحسن وسعيد بن جبير والضحاك.
(٤) غريب تفسير القرآن (ص:٥٤٢).
(٥) ينظر في الفهارس التي صنعها محقق الكتاب: فهرس الأمثال والأقوال المأثورة (ص:٥٥٩ - ٥٦١).
(٦) ينظر مثلًا: (ص:١٣١، ١٧٢، ٢٠٩، ٢٦٦، ٣٠٨، ٣١٧، ٣٢٩، ٣٤٨، ٣٥٦، ٣٧٠، ٣٧٧، ٣٩١، ٣٩٨، ٤٢٧، ٤٤٦، ٥٣٣).