350

The Linguistic Interpretation of the Holy Quran

التفسير اللغوي للقرآن الكريم

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢هـ

لَعَمْرُكَ مَا أدْرِي، وَإنِّي لأَوْجِلُ ... عَلَى أَيِّنَا تَعْدُو المَنِيَّةُ أَوَّلُ
أي: إني لواجلٌ؛ أي: لَوَجِلٌ، وقال (١):
........ ... فَتِلْكَ سَبيلٌ لَسْتَ فِيهَا بِأَوْحَدِ
أي: بواحدٍ، وفي الأذانِ: اللهُ أكبرُ؛ أي: كبيرٌ. وقال الشاعرُ (٢):
أصْبَحْتُ أَمْنَحُكِ الصُّدُودَ، وَإِنَّنِي ... - قَسَمًا - إِلَيْكِ مَعَ الصُّدُودِ لأَمْيَلُ
وقال الفرزدقُ (٣):
إنَّ الَّذِي سَمَكَ السَّمَاءَ بَنَى لَنَا ... بَيْتًا دَعَائِمُهُ أَعَزُّ وَأَطْوَلُ
أي: عزيزة طويلة.
فإن احتجَّ محتجٌّ، فقال: إنَّ الله لا يوصفُ بهذا، وإنما يوصف به الخلقُ، فزعمَ أنه: وهو أهونُ على الخلقِ.
وإنَّ الحجَّة عليه (٤): قوله تعالى: ﴿وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا﴾

(١) استشهد أبو عبيدة بهذا البيت قبل هذا الموضع (٢:١٦)، ونسبه إلى طرفة (٢:٣٠١)، وقد استشهد به الطبري في مواضع من تفسيره (١٦:١٤١)، (٢١:٣٧)، ونسبه إلى طرفة كذلك (٣٠:٢٢٧)، واستشهد به ابن الجوزي في زاد المسير (٦:١٤٩)، (٨:٢٦٤)، والقرطبي (٢٠:٨٨).
وقد ذكره أبو علي القالي في ذيل الأمالي (٣:٢١٨)، وعلَّق عبد العزيز الميمني في سمط اللآلي (٢:١٠٤) بأنه وجده في كتاب الاختيارين ضمن أبيات منسوب لمالك بن القَينِ الخزرجي، واللهُ أعلم.
(٢) البيت للأحوص الأنصاري، وهو في ديوانه، تحقيق: عادل سليمان جمال (ص:٢٠٩).
(٣) البيت في ديوانه (ص:٤٨٩).
(٤) كذا في مجاز القرآن، وقد نقل الطبري في تفسيره، ط: الحلبي (٢١:٣٨) هذا الموضع من كتاب المجاز، والعبارة عنده أصوب، وهي: «فإنَّ الحجة عليه»؛ لأنها جواب: فإن قال قائلٌ، والجواب تدخله الفاء لا الواو، والله أعلم.

1 / 360