569

The Life of the Prophet by Abul Hasan Ali Hasani Nadwi

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

Daabacaha

دار ابن كثير

Daabacaad

الثانية عشرة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ

Goobta Daabacaadda

دمشق

Gobollada
Hindiya
شدّة جبذته، ثمّ قال: يا محمّد! مر لي من مال الله الذي عندك، فالتفتّ إليه، فضحك، ثمّ أمر له بعطاء» «١» .
وجاء زيد بن سعنة قبل إسلامه يتقاضاه دينا عليه، فجبذ ثوبه عن منكبه، وأخذ بمجامع ثوبه، وأغلظ له، ثمّ قال: إنّكم بني عبد المطلب مطل، فانتهره عمر، وشدّد له في القول، والنّبيّ ﷺ يبتسم، فقال رسول الله ﷺ:
«أنا وهو كنّا إلى غير هذا أحوج منك يا عمر! تأمرني بحسن القضاء، وتأمره بحسن التقاضي»، ثمّ قال: «لقد بقي من أجله ثلاث»، وأمر عمر أن يقضيه ماله، ويزيده عشرين صاعا لما روّعه، فكان سبب إسلامه «٢» .
يقول أنس- ﵁: إنّ ثمانين رجلا من أهل مكّة هبطوا على رسول الله ﷺ من جبل «التنعيم» متسلّحين، يريدون غرّة النّبيّ «٣»، فأخذهم سلما «٤»، فاستحياهم «٥» .
وعن جابر- ﵁ قال: غزونا مع رسول الله ﷺ غزوة نجد، فأدركته القائلة، وهو في واد كثير العضاه «٦»، فنزل تحت سمرة «٧»، واستظلّ

(١) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد، باب: ما كان النّبي ﷺ يعطي المؤلفة قلوبهم [برقم (٥٨٠٩)، ومسلم في كتاب الزكاة، باب إعطاء المؤلّفة..، برقم (١٠٥٧)] وأحمد في المسند (٣/ ١٥٣) باختلاف في اللفظ.
(٢) [أخرجه البيهقي مفصّلا، وابن حبان برقم (٢١٠٥)، والحاكم (٢/ ٣٧) برقم (٢٢٣٧)، وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه] .
(٣) الغرة: الغافلة.
(٤) السلم: الأسر.
(٥) أخرجه مسلم في كتاب الجهاد والسير، باب قول الله: وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ» [برقم (١٠٨٨)] .
(٦) [العضاه: هو كلّ شجر عظيم له شوك، الواحدة عضاهة] .
(٧) [السمرة: ضرب من شجر الطلح] .

1 / 587