567

The Life of the Prophet by Abul Hasan Ali Hasani Nadwi

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

Daabacaha

دار ابن كثير

Daabacaad

الثانية عشرة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ

Goobta Daabacaadda

دمشق

Gobollada
Hindiya
وفي رواية البخاريّ: فلمّا رآني قال: «أنت وحشيّ؟» .
قلت: نعم.
قال: «أنت قتلت حمزة؟»
قلت: قد كان من الأمر ما بلغك.
قال: «فهل تستطيع أن تغيّب وجهك عنّي؟» «١» .
ومن مظاهر هذا الشعور الإنسانيّ الرقيق، والعاطفة النبيلة أنّه ﷺ انتهى إلى رسم قبر فجلس، وأدركته الرقّة، فبكى، وقال: «هذا قبر آمنة بنت وهب»، وذلك حين مضت على وفاتها مدة طويلة «٢» .
كرمه وحلمه:
وقد كان رسول الله ﷺ إمام الخلق أجمعين، ومعلّمهم في حسن الخلق وكرم النفس، والتواضع، لقد قال الله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ [القلم: ٤]، وقد قال ﷺ: «أدّبني ربّي فأحسن تأديبي» «٣» .
وعن جابر ﵁ أنّ النّبي ﷺ قال: «إنّ الله بعثني لتمام مكارم

- حمزة ﵁ [برقم (٤٠٧٢)، وأحمد في المسند (٣/ ٥٠١)، وابن حبان في الصحيح برقم (٧٠١٣) وغيرهم] .
(١) [انظر تخريج الحديث السابق] .
(٢) أخرجه البيهقي عن طريق سفيان الثوري مطولا، راجع ابن كثير، ج ١، ص ٢٣٦ [وأخرجه ابن أبي شيبة بمعناه في المصنّف (٣/ ٢٩) برقم (١١٨٠٨) من حديث سليمان بن بريدة عن أبيه] .
(٣) [حديث ضعيف؛ أخرجه السيوطي في «الجامع الصغير» برقم (٣١٠)، وعزاه لابن السمعاني في «أدب الإملاء» عن ابن مسعود ﵁، وقال المناوي في «فيض القدير» (١/ ٢٢٥): معناه صحيح لكنّه لم يأت من طريق صحيح، وذكره ابن الجوزيّ في «الواهيات»] .

1 / 585