560

The Life of the Prophet by Abul Hasan Ali Hasani Nadwi

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

Daabacaha

دار ابن كثير

Daabacaad

الثانية عشرة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ

Goobta Daabacaadda

دمشق

Gobollada
Hindiya
إثما، كان أبعد الناس منه» «١» .
وكان أبعد الناس عن التكلّف، والمغالاة في الزهد، وحرمان النفس حقوقها.
روي عن أبي هريرة- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الدّين يسر، ولن يشادّ الدّين أحد إلّا غلبه، فسدّدوا وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والرّوحة وشيء من الدّلجة «٢»» «٣» .
وقال: «مه! عليكم بما تطيقون، فو الله ما يملّ الله حتّى تملّوا» .
وعن ابن عبّاس- ﵄ قال: سئل النّبيّ ﷺ أي الأديان أحبّ إلى الله؟ قال: «الحنيفية السّمحة «٤»» «٥» .
وعن ابن مسعود- ﵁ قال: قال النّبيّ ﷺ: «هلك المتنطّعون» «٦» .

(١) [أخرجه البخاري في كتاب الإيمان، باب: الدين يسر، برقم (٣٥٦٠)، ومسلم في كتاب الفضائل، باب مباعدته ﷺ للآثام، برقم (٢٣٢٧)، وأبو داود في كتاب الأدب، باب في التجاوز في الأمر، برقم (٤٧٨٥)] .
(٢) [الدّلجة، بالضم والفتح: هو سير الليل] .
(٣) أخرجه البخاري [في كتاب الإيمان، باب: الدين يسر برقم (٣٩)، والنسائي في كتاب الإيمان، باب الدين يسر، برقم (٥٠٣٧)] .
(٤) [الحنيفية السمحة: هي ملّة إبراهيم ﵇، ومعنى السّمحة: السهلة] .
(٥) [أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» باب حسن الخلق، برقم (٢٨٧)، وأحمد في المسند (١/ ٢٣٦) والحديث حسن لغيره] .
(٦) المتنطّعون: المتشدّدون المتعمّقون، أخرجه مسلم [في كتاب العلم، باب: هلك المتنطعون، برقم (٢٦٧٠)، وأبو داود في كتاب السنة، باب في لزوم السنة، برقم (٤٦٠٨)] .

1 / 578