543

The Life of the Prophet by Abul Hasan Ali Hasani Nadwi

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

Daabacaha

دار ابن كثير

Daabacaad

الثانية عشرة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ

Goobta Daabacaadda

دمشق

Gobollada
Hindiya
الأخلاق والشّمائل
صفة رسول الله ﷺ خلقا وخلقا:
وصفه ﷺ هند ابن أبي هالة (ابن خديجة أم المؤمنين وخال الحسن والحسين ﵄ وكان رجلا وصّافا، فقال:
«كان رسول الله ﷺ متواصل «١» الأحزان، دائم الفكرة، ليست له راحة، طويل السّكت، لا يتكلّم في غير حاجة، يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه «٢»، ويتكلّم بجوامع الكلم، كلامه فصل «٣»، لا فضول ولا تقصير.
ليس بالجافي «٤»، ولا المهين «٥»، يعظّم النعمة وإن دقّت «٦»، لا يذمّ منها شيئا، غير أنّه لم يكن يذمّ ذوّاقا «٧» ولا يمدحه.

(١) أي لا ينفك حزن عن حزن يعقبه.
(٢) جمع شدق بالكسر: طرف الفم، أي إنه يستعمل جميع فمه للتكلّم، ولا يقتصر على تحريك شفتيه كفعل المتكبّرين.
(٣) الفاصل بين الحق والباطل.
(٤) الغليظ الطبع السيىء الخلق.
(٥) يروى بضم الميم أو بفتحها، فالضم على الفاعل من «أهان» أي لا يهين من يصحبه، والفتح على المفعول من المهانة: أي الحقارة، والابتذال، فالمعنى لم يكن غليظ الخلق ولا ضعيفه، بل كان معتدلا بين أنواع المهابة والوقار والجلالة.
(٦) صغرت وقلت.
(٧) المأكول والمشروب، أي: كان ﷺ يمدح جميع نعم الله، ولا يشتغل بمذمتها قطّ.

1 / 561