526

The Life of the Prophet by Abul Hasan Ali Hasani Nadwi

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

Daabacaha

دار ابن كثير

Daabacaad

الثانية عشرة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ

Goobta Daabacaadda

دمشق

Gobollada
Hindiya
أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ [آل عمران: ١٤٤] .
يقول من شهد هذا الموقف: والله كأنّ الناس لم يعلموا أنّ هذه الآية نزلت حتّى تلاها أبو بكر يومئذ، وأخذها الناس عن أبي بكر، فإنّما هي في أفواههم، ويقول عمر: والله ما هو إلّا أن سمعت أبا بكر تلاها، فعقرت «١» حتّى وقعت إلى الأرض، ما تحملني رجلاي، وعرفت أنّ رسول الله ﷺ قد مات «٢» .
بيعة أبي بكر بالخلافة:
وبايع المسلمون أبا بكر بالخلافة، في سقيفة «٣» بني ساعدة «٤»، حتّى لا يجد الشيطان سبيلا إلى تفريق كلمتهم، وتمزيق شملهم، ولا تلعب الأهواء بقلوبهم، وليفارق رسول الله ﷺ هذه الدّنيا وكلمة المسلمين واحدة، وشملهم منتظم، وعليهم أمير يتولّى أمورهم، ومنها تجهيز رسول الله ﷺ ودفنه.
كيف ودّع المسلمون رسولهم وصلّوا عليه؟
وهدأ النّاس، وانجلى عنهم ما كانوا فيه من حيرة وغمرة، وتشاغلوا بما علّمهم رسولهم من عملهم لمن فارق الدّنيا.

(١) أي: تحيرت ودهشت.
(٢) سيرة ابن هشام: ج ٢، ص ٦٥٥- ٦٥٦، ورواه البخاري مطولا [في كتاب المغازي] باب «مرض النّبي ﷺ ووفاته» [برقم (٤٤٥٢) و(٤٤٥٣)، من حديث ابن عباس ﵂] .
(٣) [السّقيفة: صفّة لها سقف] .
(٤) [أخرجه البخاري في كتاب المظالم، باب ما جاء في السّقائف، برقم (٢٤٦٢)] .

1 / 541