517

The Life of the Prophet by Abul Hasan Ali Hasani Nadwi

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

Daabacaha

دار ابن كثير

Daabacaad

الثانية عشرة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ

Goobta Daabacaadda

دمشق

Gobollada
Hindiya
الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَسادًا وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [القصص: ٨٣]، وقال: أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ [الزمر: ٦٠]» .
زهد في الدّنيا وكراهية لما فضل من المال:
قالت عائشة: قال رسول الله ﷺ في مرضه الذي مات فيه: «يا عائشة ما فعلت بالذّهب؟» فجاءت ما بين الخمسة إلى السبعة أو الثمانية أو التسعة، فجعل يقلّبها بيده، ويقول: «ما ظنّ محمّد بالله ﷿، لو لقيه وهذه عنده، أنفقيها» «١» .
اهتمام بالصلاة وإمامة أبي بكر:
وثقل برسول الله ﷺ وجعه، فقال: «أصلّى الناس؟» .
قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله!
فقال: «ضعوا لي ماء في المخضب» «٢»، ففعلوا، فاغتسل ثمّ ذهب لينوء «٣»، فأغمي عليه، ثمّ أفاق، فقال: «أصلّى الناس؟» قالوا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله! والناس عكوف في المسجد ينتظرون رسول الله ﷺ لصلاة العشاء، فأرسل رسول الله ﷺ إلى أبي بكر بأن يصلّي بالناس، وكان أبو بكر رجلا رقيقا، فقال: يا عمر صلّ بالناس، فقال: أنت أحقّ بذلك منّي، فصلّى بهم تلك الأيام.
ثم إنّ رسول الله ﷺ وجد خفّة، فخرج بين رجلين، أحدهما العباس،

(١) [أخرجه ابن حبان في الصحيح (٨/ ٨) برقم (٣٢١٢)، وأحمد في المسند (٦/ ٤٩ و١٨٦) من حديث عائشة ﵂] .
(٢) [المخضب: شبه المركن، وهي إجّانة تغسل فيها الثياب] .
(٣) [لينوء: أي لينهض بجهد] .

1 / 532