510

The Life of the Prophet by Abul Hasan Ali Hasani Nadwi

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

Daabacaha

دار ابن كثير

Daabacaad

الثانية عشرة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ

Goobta Daabacaadda

دمشق

Gobollada
Hindiya
الوفاة ربيع الأول السّنة الحادية عشرة للهجرة
كمال مهمّة التبليغ والتشريع ودنوّ ساعة اللقاء:
ولمّا بلغ هذا الدين ذروة الكمال، ونزل قوله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا [المائدة: ٣] .
وبلّغ رسول الله ﷺ الرسالة، وأدّى الأمانة، وجاهد في الله حقّ جهاده، وربّى أمّة تقلّدت مهامّ النبوّة ومسؤولياتها، من غير نبوّة، وكلّفت النهوض بالدعوة، وصيانة الدين من التحريف، فقال الله تعالى:
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ [آل عمران: ١١٠] .
وضمن الله لهذا القرآن الذي هو أساس هذا الدين، ومصدر الإيمان واليقين، بالبقاء والنّقاء، فقال: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ [الحجر: ٩] .
وأقرّ الله عين نبيّه بدخول الناس في هذا الدّين أفواجا، وبدت طلائع انتشاره في العالم، وظهوره على الأديان كلّها.
فقال: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ

1 / 525