487

The Life of the Prophet by Abul Hasan Ali Hasani Nadwi

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

Daabacaha

دار ابن كثير

Daabacaad

الثانية عشرة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ

Goobta Daabacaadda

دمشق

Gobollada
Hindiya
عام الوفود سنة تسع من الهجرة
تقاطر الوفود إلى المدينة وأثرها في الحياة:
وبعد أن فتح الله مكّة، وعاد نبيّه من تبوك سالما غانما، وكان قد كتب قبل ذلك إلى الملوك والأمراء كتبا دعاهم فيها إلى الإسلام، فلقي من بعضهم الاستجابة الكريمة، ومن بعضهم ردّا رقيقا رفيقا، ووقف بعضهم أمامها خاشعا مترددا، وردّها بعضهم ردّا قبيحا، وتلقّاها بالإهانة والكبر، فلقي عقوبة عاجلة أطاحت بملكه ونفسه، وقد تسامع ذلك العرب كلّهم وتحدّثوا به.
وكان لفتح مكّة- عاصمة الجزيرة الروحيّة والاجتماعية- ودخول رؤساء قريش في الإسلام، وسقوط أكبر حصن من حصون المقاومة أمام دين الله، أثر عميق في نفوس المترددين والمتربّصين من العرب، فزال الحاجز بينهم وبين الإسلام، وطويت المسافة بينهم وبين قبوله.
قال العلّامة محمد طاهر الفتني (ت ٩٨٦ هـ) في السّير من كتابه «مجمع بحار الأنوار»:
«وهذه السّنة «١» سنة الوفود، فإنّ العرب تربّصوا بالإسلام أمر قريش،

(١) يعني سنة تسع للهجرة.

1 / 501