467

The Life of the Prophet by Abul Hasan Ali Hasani Nadwi

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

Daabacaha

دار ابن كثير

Daabacaad

الثانية عشرة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ

Goobta Daabacaadda

دمشق

Gobollada
Hindiya
فقدم المدينة، وغدا إلى رسول الله ﷺ حين صلّى الصبح، ثمّ جلس إليه، فوضع يده في يده، وكان رسول الله ﷺ لا يعرفه، فقال لرسول الله ﷺ: إنّ كعب بن زهير جاء يستأمنك تائبا مسلما، فهل أنت قابل منه؟ فوثب عليه رجل من الأنصار، فقال: يا رسول الله دعني وعدوّ الله أضرب عنقه، فقال رسول الله ﷺ: «دعه عنك» فقد جاء تائبا نازعا، وأنشد كعب قصيدته اللامية التي أولها: [من البسيط]
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول ... متيّم إثرها لم يفد مكبول
وقال مادحا فيها:
إنّ الرّسول لنور يستضاء به ... مهنّد من سيوف الله مسلول
فخلع عليه رسول الله ﷺ بردته «١» .

(١) زاد المعاد: ج ١، ص ٤٦٦- ٤٦٨. قال القسطلاني في «المواهب» (: ج ٣، ص ٧٠) في رواية أبي بكر بن الأنباري أنه لمّا وصل إلى قوله: [من البسيط]
إنّ الرسول لنور يستضاء به ... مهنّد من سيوف الله مسلول
رمى ﵊ بردة كانت عليه، وأن معاوية بذل فيها عشرة آلاف، فقال: ما كنت لأوثر بثوب رسول الله ﷺ أحدا، فلما مات كعب، بعث معاوية إلى ورثته بعشرين ألفا فأخذها منهم، قال: وهي البردة التي عند السلاطين.

1 / 481