460

The Life of the Prophet by Abul Hasan Ali Hasani Nadwi

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

Daabacaha

دار ابن كثير

Daabacaad

الثانية عشرة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ

Goobta Daabacaadda

دمشق

Gobollada
Hindiya
الرحمة في ميدان الحرب:
ولمّا ضاق الحصار، وطالت الحرب، أمر رسول الله ﷺ بقطع أعناب ثقيف وهي مما يعتمدون عليها في معاشهم، ووقع الناس فيها يقطعون، فسألوه أن يدعها لله، وللرحم، فقال: «فإنّي أدعها لله والرحم» .
ونادى منادي رسول الله ﷺ: «أيّما عبد نزل من الحصن وخرج إلينا فهو حرّ»، فخرج منهم بضعة عشر رجلا، فيهم أبو بكرة، فأعتقهم رسول الله ﷺ ودفع كلّ رجل منهم إلى رجل من المسلمين يمونه، فشقّ ذلك على أهل الطائف مشقة شديدة «١» .
رفع الحصار:
ولم يؤذن لرسول الله ﷺ في فتح الطائف، فأمر عمر بن الخطّاب ﵁ فأذّن في الناس بالرّحيل، فضجّ الناس من ذلك، وقالوا:
نرحل ولم يفتح علينا الطائف؟ فقال رسول الله ﷺ: «فاغدوا على القتال» فغدوا، فأصابت المسلمين جراحات، فقال رسول الله ﷺ: «إنا قافلون غدا إن شاء الله» فسرّوا بذلك، وأظعنوا، وجعلوا يرحلون، ورسول الله ﷺ يضحك «٢» .
سبايا حنين ومغانمها:
ونزل رسول الله ﷺ «الجعرانة» فيمن معه من النّاس، واستأنى بهوازن

(١) زاد المعاد: ج ١، ص ٤٥٧، نقلا عن ابن إسحاق.
(٢) والقصة في صحيح البخاري [في كتاب المغازي] باب «غزوة الطائف» [رقم: ٤٣٢٥] وفي صحيح مسلم [في كتاب الجهاد]، باب «غزوة الطائف» [رقم (١٧٧٨) عن ابن عمر ﵄] .

1 / 474