425

The Life of the Prophet by Abul Hasan Ali Hasani Nadwi

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

Daabacaha

دار ابن كثير

Daabacaad

الثانية عشرة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ

Goobta Daabacaadda

دمشق

Gobollada
Hindiya
خبر عيان لا بيان:
وبينما كان المسلمون يخوضون المعركة، كان رسول الله ﷺ يخبر أصحابه في المدينة بما يجري في المعركة، يقول أنس بن مالك- ﵁: إنّ رسول الله ﷺ نعى زيدا وجعفر وابن رواحة للناس قبل أن يأتيهم الخبر، فقال: «أخذ الراية زيد، فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها ابن رواحة فأصيب» وعيناه تذرفان «حتّى أخذ الراية سيف من سيوف الله، حتّى فتح الله عليهم» «١» .
وفي رواية أنّه قال وهو على المنبر: «وما يسرّهم أنّهم عندنا» .
الطيّار ذو الجناحين:
وقال في جعفر: «إنّ الله أبدله بيديه جناحين يطير بهما في الجنّة حيث شاء «٢»» ولذلك لقّب ب «جعفر الطيّار» و«ذي الجناحين» .
حبّ نبويّ وعاطفة إنسانية:
وقال رسول الله ﷺ لزوج جعفر: «ائتيني ببني جعفر»، فلمّا حضروا تشمّمهم، وذرفت عيناه، وأخبر بشهادة جعفر، ولمّا أتاهم النعي، قال لأهله: «اصنعوا لآل جعفر طعاما، فقد أتاهم أمر يشغلهم» وعرف في وجه رسول الله ﷺ الحزن «٣» .

(١) رواه البخاري [في كتاب المغازي]، باب غزوة مؤتة [برقم (٤٢٦٢)، وأحمد في المسند (٣/ ١١٣) من حديث أنس ﵁.
(٢) روى البخاري في صحيحه: كان ابن عمر إذا حيا ابن جعفر قال: السلام عليك يابن ذي الجناحين، [أخرجه في كتاب المغازي، باب غزوة مؤتة، برقم (٣٧٠٩)]، وزاد المعاد، ج ١، ص ٤١٥.
(٣) سيرة ابن هشام: ج ٢، ص ٣٨٠- ٣٨١ باختصار، والرواية في سنن الترمذي [في أبواب-

1 / 439