416

The Life of the Prophet by Abul Hasan Ali Hasani Nadwi

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

Daabacaha

دار ابن كثير

Daabacaad

الثانية عشرة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ

Goobta Daabacaadda

دمشق

Gobollada
Hindiya
و«تيماء» «١» وقد استعمرها اليهود قبل الإسلام، وأصبحت لهم مركزا، وانضاف إليهم جماعة من العرب، ودعاهم رسول الله ﷺ إلى الإسلام، وأخبرهم أنّهم إن أسلموا أحرزوا أموالهم، وحقنوا دماءهم، وحسابهم على الله «٢» .
وكانت في هذه الغزوة مبارزات، كان الزبير بن العوام- ﵁ بطلها، وكان الانتصار فيها للمسلمين، وأعطى اليهود من غد ما بأيديهم، وغنم المسلمون أموالا، وأصابوا أثاثا ومتاعا كثيرا، وقسّم رسول الله ﷺ ما أصاب على أصحابه بوادي القرى، وترك الأرض والنخل بيد اليهود، وعاملهم عليها.
ولمّا بلغ يهود تيماء ما واطأ عليه رسول الله ﷺ أهل خيبر، وفدك، ووادي القرى، صالحوا رسول الله ﷺ وأقاموا بأموالهم، وانصرف رسول الله ﷺ راجعا إلى المدينة «٣» .
تعفّف المهاجرين:
ولمّا وصل المسلمون إلى المدينة، ردّ المهاجرون إلى الأنصار منائحهم التي كانوا منحوهم إياها من النخيل، حين صار لهم بخيبر مال ونخيل، وكانت أمّ سليم- وهي أمّ أنس بن مالك- أعطت رسول الله ﷺ عذاقا فأعطاهن مولاته أم أيمن، فردّ رسول الله ﷺ على أمّ سليم عذاقها «٤»،

(١) معجم البلدان: ج ٧.
(٢) [أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة ﵁، في كتاب الأيمان والنذور، باب هل يدخل في الأيمان والنذور والأرض والغنم..، برقم (٦٧٠٧)] .
(٣) ملخصا من «زاد المعاد»: ج ١، ص ٤٠٥.
(٤) [عذاقها: أي نخلاتها، وواحدتها: عذق] .

1 / 430