405

The Life of the Prophet by Abul Hasan Ali Hasani Nadwi

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

Daabacaha

دار ابن كثير

Daabacaad

الثانية عشرة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ

Goobta Daabacaadda

دمشق

Gobollada
Hindiya
غزوة خيبر سنة سبع من الهجرة
جائزة من الله:
إنّ الله ﷾ بشّر أصحاب بيعة الرّضوان- في الحديبية- الذين أطاعوا الله ورسوله، وآثروا حكم الله وأمره على ما تهواه أنفسهم، وترشد إليه عقولهم، بالفتح القريب والمغانم الكثيرة، فقال:
لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (١٨) وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها وَكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا [الفتح: ١٨- ١٩] .
وكانت مقدّمة هذه الفتوح والمغانم، غزوة خيبر، وكانت «خيبر» مستعمرة يهودية تتضمن قلاعا حصينة «١»، وقاعدة حربية لليهود، وكانت آخر معقل من معاقلهم في جزيرة العرب، وكانوا يتربّصون بالمسلمين الدوائر، ولا ينسون ما حلّ بإخوانهم، ولا يأمنون أن يحلّ بهم، وكانوا يتامرون مع

(١) وكان من أشهر هذه الحصون، ناعم، قموص، حصن الشق، حصن نطاة، حصن السلالم، حصن الوطيح، حصن الكتيبة، ويذكر اليعقوبي أنه كان في خيبر عشرون ألف مقاتل نقلا عن كتاب «الصحابة والتابعون من أهل الكتاب» (ج ٢، ص ٥٦ للأستاذ مجيب الله الندوي، طبع دار المصنفين- الهند) .

1 / 419