527

The Jurisprudential Selections of Shaykh Ubaid Allah Al-Mubarakpuri on Fasting and I'tikaf

الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف

الأول: أن يكون عاشوراء هو اليوم التاسع كما مر معنا في مسألة سبقت (١). فإذا صام التاسع مع العاشر تأكد من صيام يوم عاشوراء.
قال الحطاب: "لأنه قد تقدم أن العلماء اختلفوا في يوم عاشوراء، هل هو التاسع أو العاشر" (٢).
وقال ابن رشد الجد: "وقد اختلف فيه فقيل: هو العاشر، وقيل: هو التاسع. فمن أراد أن يتحراه صام التاسع والعاشر" (٣).
الثاني: الاحتياط في صوم العاشر خشية نقص الهلال ووقوع غلط فيكون التاسع في العدد هو العاشر في نفس الأمر (٤).
الترجيح: الذي يترجح -والله أعلم- هو القول الأول: أن المراد منه مخالفة اليهود في اقتصارهم على العاشر.
وذلك واضح في قوله ﷺ: «فإذا كان العام المقبل إن شاء الله تعالى صمنا اليوم التاسع»، فإنه قد وقع جوابا لقولهم: «إنه يوم يعظمه اليهود». فأراد ﷺ أن يضم إلى العاشر يوما آخر ليكون هديه مخالفا لهدي أهل الكتاب.
والله أعلم.

(١) صفحة (٥١٩).
(٢) مواهب الجليل ٢/ ٤٠٦.
(٣) المقدمات الممهدات ١/ ٢٤٢.
(٤) ينظر: المجموع ٦/ ٣٨٣، العزيز ٣/ ٢٤٦.

1 / 527