518

The Jurisprudential Selections of Shaykh Ubaid Allah Al-Mubarakpuri on Fasting and I'tikaf

الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف

وجه الاستدلال: في الحديثين دليل على أن العاشوراء هو اليوم العاشر (١).
الدليل الثالث: عن ابن عباس ﵁ أن النبي ﷺ صام يوم عاشوراء، فقالوا: يا رسول الله إنه يوم تُعظِّمه اليهود والنصارى، فقال رسول الله ﷺ: «فإذا كان العام المقبل إن شاء الله تعالى صمنا اليوم التاسع»، قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله ﷺ (٢).
وجه الاستدلال: أن هذا الحديث يدل دلالة صريحة على أن عاشوراء هو اليوم العاشر وليس التاسع، وأنه ﷺ هَمَّ بصوم التاسع، فمات قبل ذلك، ثم ما هَمّ به من صوم التاسع معناه أنه لا يقتصر عليه بل يضيفه إلى اليوم العاشر (٣).
قال ابن عبد البر: "وفي هذا دليل على أنه كان يصوم العاشر إلى أن مات، ولم يزل يصومه حتى قَدِم المدينة، وذلك محفوظ من حديث ابن عباس ﵁ " (٤).
الدليل الرابع: عن ابن عباس ﵁، قال: «صوموا التاسع والعاشر، وخالفوا اليهود» (٥).
وجه الاستدلال: في هذا الأثر رد على من قال إن مذهب ابن عباس ﵁ أن عاشوراء هو اليوم التاسع، بل إنه كان يرى صوم اليوم التاسع مع العاشر كما هو صريح في هذا الأثر.
الدليل الخامس: عن ابن عباس ﵁ قال: «يوم عاشوراء العاشر» (٦).
وجه الاستدلال: وهذا تصريح من ابن عباس ﵁ أن عاشوراء هو اليوم العاشر.
أدلة القول الثاني: القائلين بأن عاشوراء هو اليوم التاسع.

(١) ينظر: تحفة الأحوذي ٣/ ٣٨٢.
(٢) أخرجه مسلم ١/ ٧٩٧ رقم ١١٣٤، في الصيام باب أي يوم يصام في عاشوراء.
(٣) ينظر: نخب الأفكار ٨/ ٤٠٧، وفتح الباري ٤/ ٢٤٥، ونيل الأوطار ٤/ ٢٩٠، وكوثر المعاني ١٣/ ١٨٩.
(٤) التمهيد ٧/ ٢١٥.
(٥) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٢٧٥ رقم ٨٤٠٤، في الصيام، باب صوم يوم التاسع، وفي فضائل الأوقات رقم ٢٤٢، باب استحباب صوم اليوم التاسع مع العاشر، وعبد الرزاق في المصنف ٤/ ٢٨٧ رقم ٧٨٣٩، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٧٨ رقم ٣٣٠٢، وأشار إليه الترمذي في السنن ٣/ ١١٩، وقال الألباني في صحيح أبي داود ٧/ ٢٠٧: "إسناده صحيح".
(٦) رواه عبد الرزاق في المصنف ٤/ ٢٨٨ رقم ٧٨٤١، في الصيام، باب صيام يوم عاشوراء.

1 / 518