عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة قال وعرشه على الماء" اهـ (^١).
المرتبة الثالثة:
من مراتب الإيمان بالقدر: "الإيمان بمشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة ..... فما شاء الله كونه فهو كائن بقدرته لا محالة ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ (^٢) وما لم يشأ الله تعالى لم يكن، لعدم مشيئة الله تعالى إياه، ليس لعدم قدرته عليه ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى﴾ (^٣) عن ابن عباس ﵁ أن رجلا أتى رسول الله ﷺ فكلمه في بعض الأمر فقال: "ما شاء الله وشئت، فقال رسول الله صلى الله عليه سلم: "أجعلتني لله عِدْلًا، قل ما شاء الله وحده" اهـ (^٤).
المرتبة الرابعة:
وهو الإيمان بأن الله سبحانه تعالى خالق كل شيء، فهو خالق كل عامل وعمله، وكل متحرك وحركته وكل ساكن وسكونه، وما من ذرة في السماوات ولا في الأرض إلا والله ﷾ خالقها وخالق حركتها وسكونها سبحانه لا خالق
(^١) صحيح مسلم مع الشرح ١٥ - ١٦/ ٤٤٢ (٢٦٥٣).
(^٢) سورة يس: ٨٢.
(^٣) سورة الأنعام: ٣٥.
(^٤) مسند أحمد: ١/ ٢١٤، ٢٤٧، ٢٨٣.