524

The Illuminating Interpretation - Al-Zuhaili

التفسير المنير - الزحيلي

Daabacaha

دار الفكر (دمشق - سورية)

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Goobta Daabacaadda

دار الفكر المعاصر (بيروت - لبنان)

Noocyada
Exegesis
Gobollada
Suuriya
هذه الرخصة، حتى لا يؤدوا كلا من الحج والعمرة على انفراد، أما أهل الحرم فليسوا في حاجة إلى ذلك، فلا تمتع ولا قران لحاضري المسجد الحرام.
واتقوا الله واخشوه بالمحافظة على امتثال أمره، والانتهاء عن نواهيه، واحذروا أن تعتدوا في ذلك، واعلموا أن الله شديد العقاب لمن تجاوز حدود الله تعالى.
ومن المعلوم أن كيفيات أداء الحج والعمرة الجائزة إجماعا ثلاث:
الأولى-الإفراد: الإحرام بالحج وحده، ثم بالعمرة بعد إنهائه.
الثانية-التمتع (^١): الإحرام بالعمرة في أشهر الحج من الميقات وكان من أهل الآفاق، ثم الإحرام بالحج من مكة.
الثالثة-القرآن: أن يحرم الشخص بالحج وبالعمرة معا، أو يحرم بأحدهما ثم يدخل الآخر عليه في عام واحد وفي أشهر الحج. وأيها هو الأفضل؟ للعلماء آراء ثلاثة:
قال الحنفية: القرآن أفضل، ثم التمتع، ثم الإفراد،
لقوله ﷺ فيما أخرجه الطحاوي عن أم سلمة: «أهلّوا يا آل محمد بعمرة في حجة»، و
قال أنس فيما أخرجه البخاري ومسلم: «سمعت رسول الله ﷺ يلبي بالحج والعمرة يقول:
لبيك عمرة وحجة».
وقال المالكية والشافعية: الإفراد بالحج أفضل، ثم التمتع، ثم القرآن: لأن النّبي ﷺ حج مفردا على الأصح،
قالت عائشة فيما أخرجه البخاري ومسلم:
«خرجنا مع رسول الله ﷺ عام حجة الوداع، فمنا من أهلّ بعمرة، ومنا من

(^١) سمي المتمتع متمتعا، لأنه تمتع بكل ما لا يجوز للمحرم فعله من وقت حلّه في العمرة إلى وقت إنشائه الحج، أو لأنه تمتع بإسقاط أحد السفرين، إذ من حق العمرة والحج أن يقصد كل منهما بسفر.

2 / 203