464

The Illuminating Interpretation - Al-Zuhaili

التفسير المنير - الزحيلي

Daabacaha

دار الفكر (دمشق - سورية)

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Goobta Daabacaadda

دار الفكر المعاصر (بيروت - لبنان)

Noocyada
Exegesis
Gobollada
Suuriya
بدليل حديث أبي هريرة عند النسائي: «فأكملوا العدة». وهذا موافق لظاهر قوله تعالى: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ، قُلْ: هِيَ مَواقِيتُ لِلنّاسِ وَالْحَجِّ﴾ [البقرة ١٨٩/ ٢].
وأجاز بعضهم الاعتماد على المراصد والحساب عند ثبوت إفادتها العلم القطعي بهذه المواقيت، ولو مع المحافظة على رؤية الهلال في حال عدم المانع من رؤيته، للجمع بين ظاهر النص والمراد منه، تحقيقا لاتفاق الأمة في عبادتها، وإبعادها عن الخلاف، ما أمكن الاتفاق وسيلة ومقصدا، لأن العلم مقدم على الظن، فلا يعمل بالظن مع إمكان العلم، فمن أمكنه رؤية الكعبة لا يجوز له أن يجتهد في التوجه إليها، ويعمل بظنه الذي يؤديه إليه الاجتهاد (^١).
وأفتى علماء السعودية في صفر ١٤٠٩ هـ بجواز الاعتماد على مكبرات الرؤية في المراصد.
١٠ - هل يثبت هلال رمضان بشهادة واحد أو شاهدين؟ للعلماء رأيان:
قال مالك: لا يقبل فيه شهادة الواحد، لأنها شهادة على هلال، فلا يقبل فيها أقل من اثنين، كالشهادة على هلال شوال وذي الحجة.
وقال الجمهور: يقبل قول الواحد العدل، لما
روى أبو داود عن ابن عمر قال: تراءى الناس الهلال، فأخبرت به رسول الله ﷺ أني رأيته، فصام وأمر الناس بصيامه. وتقبل شهادة المرأة عند الحنفية والحنابلة، ولا تقبل عند المالكية والشافعية.
١١ - من رأى هلال رمضان وحده أو هلال شوال: قال الشافعي: من رأى هلال رمضان وحده فليصمه، ومن رأى هلال شوال وحده فليفطر، وليخف ذلك. وقال مالك وأحمد: الذي يرى هلال رمضان وحده يصوم، لأنه لا ينبغي

(^١) تفسير المنار: ١٥٠/ ٢، ط ١٩٧٢ بمصر.

2 / 143