الإعراب:
﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا، فَإِنَّ اللهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ ﴿مِنْ﴾ إما شرطية، و﴿تَطَوَّعَ﴾ شرط، فعل ماض في معنى المستقبل، وهو مجزوم بمن الشرطية، وإما بمعنى الذي، وتطوع: جملة فعلية لا موضع لها من الإعراب، لأنه صلة الموصول. و﴿خَيْرًا﴾ منصوب بنزع الخافض أي من تطوع بخير. ﴿فَإِنَّ اللهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ جواب الشرط، مجزوم بمن الشرطية، مثل قوله تعالى: ﴿مَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلا هادِيَ لَهُ﴾ [الأعراف ١٨٦/ ٧].
﴿أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ﴾: ﴿أُولئِكَ﴾ مبتدأ، و﴿لَعْنَةُ اللهِ﴾ إما خبر، وإما مبتدأ ثان، و﴿عَلَيْهِمْ﴾ خبره المقدم عليه، والجملة منهما خبر المبتدأ الأول، والمبتدأ الأول وخبره: خبر إن.
﴿إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا﴾ استثناء متصل، والمعنى: تابوا عن الكفر إلى الإسلام أو عن الكتمان إلى الإظهار.
﴿خالِدِينَ﴾ حال منصوب من ضمير ﴿عَلَيْهِمْ﴾ و﴿لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ﴾ جملة فعلية في موضع نصب على الحال من ضمير ﴿خالِدِينَ﴾. و﴿لا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ جملة اسمية في موضع نصب على الحال من ضمير ﴿خالِدِينَ﴾ أو من ضمير ﴿عَنْهُمُ﴾.
البلاغة:
﴿مِنْ شَعائِرِ اللهِ﴾ فيه إيجاز بالحذف، تقديره: من شعائر دين الله.
﴿شاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ أراد به الثواب على الطاعة، أي أنه أطلق الشكر وأراد به الجزاء بطريق المجاز.
﴿يَلْعَنُهُمُ اللهُ﴾ فيه التفات من ضمير المتكلم «نلعنهم» إلى الغيبة، وذكر اسم الجلالة لإلقاء المهابة في القلب.
﴿يَلْعَنُهُمُ اللاّعِنُونَ﴾ فيه جناس الاشتقاق، وهو محسّن بديعي.