305

The Illuminating Interpretation - Al-Zuhaili

التفسير المنير - الزحيلي

Daabacaha

دار الفكر (دمشق - سورية)

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Goobta Daabacaadda

دار الفكر المعاصر (بيروت - لبنان)

Noocyada
Exegesis
Gobollada
Suuriya
﵉.
﴿التَّوّابُ الرَّحِيمُ﴾ من صيغ المبالغة، على وزن فعّال وفعيل.
المفردات اللغوية:
﴿الْقَواعِدَ﴾ واحدها قاعدة، وهي ما يقوم عليه البناء من الأساس أو من طبقات البناء، فالقواعد: هي الأسس أو الجدران. ورفعها: إعلاء البناء عليها. وتقبّل الله العمل: قبله ورضي به.
﴿مُسْلِمَيْنِ﴾ منقادين لك ﴿أُمَّةً﴾ جماعة ﴿مِنْ ذُرِّيَّتِنا﴾ أي اجعل من أولادنا، ومن للتبعيض، وأتى به لتقدم قوله: ﴿لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ﴾، ﴿مَناسِكَنا﴾ شرائع عبادتنا أو حجنا، واحدها منسك-بفتح السين، من النسك: وهو غاية الخضوع والعبادة، وشاع استعماله في عبادة الحج خاصة، كما شاع استعمال المناسك في معالم الحج وأعماله لما فيها من الكلفة والبعد عن العادة. ﴿وَتُبْ عَلَيْنا﴾ سألاه التوبة، مع عصمتهما تواضعا وتعليما لذريتهما. وتاب العبد إلى ربه: إذا رجع إليه، لأن اقتراف الذنب إعراض عن الله وعن موجبات رضوانه، وتاب الله على العبد: رحمه وعطف عليه.
﴿وَابْعَثْ فِيهِمْ﴾ أي أهل البيت ﴿رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ من أنفسهم، وقد أجاب الله دعاءه بمحمد ﷺ ﴿الْكِتابَ﴾ القرآن ﴿وَالْحِكْمَةَ﴾ أسرار الأحكام الدينية ومعرفة مقاصد الشريعة ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾ يطهر نفوسهم من دنس الشرك وأنواع المعاصي ﴿الْعَزِيزُ﴾ الغالب ﴿الْحَكِيمُ﴾ أي الذي لا يفعل إلا ما تقتضيه الحكمة والمصلحة.
المناسبة:
بعد أن ذكّر الله تعالى العرب بما أنعم عليهم من فضائل البيت الحرام، أردف ذلك بتذكيرهم بأن الذي بنى البيت هو أبوهم إبراهيم مع ابنه إسماعيل، ليجذبهم بذلك إلى الاقتداء بسلفهم الصالح الذي ينتمون إليه، وقد كانت قريش تنتسب إلى إبراهيم وإسماعيل، وتدعي أنها على ملة إبراهيم، وسائر العرب في ذلك تبع لقريش.

1 / 312