674

The Hidden Pearl in the Biography of the Trusted Prophet

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

Daabacaha

المكتبة العامرية للإعلان والطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵂: مَكَثْنَا ثَلَاثَ لَيَالٍ، وَمَا نَدْرِي أَيْنَ وُجِّهَ (١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الجِنِّ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ فَأَنْشَدَهُ هَذِهِ الأَبْيَاتَ، وَالنَّاسُ يَتْبَعُونَهُ يَسْمَعُونَ صَوْتَهُ وَمَا يَرَوْنَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ، قَالَتْ: فَلَمَّا سَمِعْنَا قَوْلَهُ عَرَفْنَا حَيْثُ وُجِّهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَنَّ وَجْهَهُ إِلَى المَدِينَةِ (٢).
* إِسْلَامُ بُرَيْدَةَ بنِ الحُصِيبِ ﵁-:
أَخْرَجَ ابنُ سَعْدٍ فِي طَبَقَاتِهِ عَنْ عَاصِمٍ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: لَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، مِنْ مَكَّةَ إِلَى المَدِينَةِ فَانْتَهَى إِلَى الغَمِيمِ (٣) أَتَاهُ بُرَيْدَةُ بنُ الحُصَيْبِ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الإِسْلَامِ، فَأَسْلَمَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ، وَكَانُوا زُهَاءَ (٤) ثَمَانِينَ بَيْتًا، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ العِشَاءَ، فَصَلُّوا خَلْفَهُ (٥).
وَأَقَامَ بُرَيْدَةُ ﵁ بِأَرْضِ قَوْمِهِ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ أُحُدٍ، فَشَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَهُ، وَشَهِدَ الحُدَيْبِيَةَ، وَبَيْعَةَ الرِّضْوَانِ.

(١) أينَ وجّه: أي أين تَوجه. انظر النهاية (٥/ ١٣٩).
(٢) أخرج قصة أم معبد: الحاكم في المستدرك - كتاب الهجرة - باب حديث أم معبد في الهجرة - رقم الحديث (٤٣٣٣) - والبيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٤٩١) - وابن سعد في طبقاته (١/ ١١١) - وإسنادها حسن.
(٣) الغَمِيم: بفتح أوله وكسر ثانيهِ هو موضعٌ قرب المدينة بين رَابِغَ والجُحْفة. انظر معجم البلدان (٣/ ٣٩٨).
(٤) زُهَاء: أي قَدْر. انظر النهاية (٢/ ٢٩١).
(٥) انظر الطبقات الكبرى (٤/ ٤٤١) - الإصابة (١/ ٤١٨) - سير أعلام النبلاء (٢/ ٤٦٩).

2 / 76