670

The Hidden Pearl in the Biography of the Trusted Prophet

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

Daabacaha

المكتبة العامرية للإعلان والطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

ضَرْعَهَا، وَسَمَّى اللَّهَ تَعَالَى، وَدَعَا لَهَا فِي شَاتِهَا، فتَفَاجَّتْ (١) عَلَيْهِ، وَدَرَّتْ فَاجْتَرَّتْ (٢)، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِنَاءٍ يُرْبِضُ الرَّهْطَ (٣)، فَحَلَبَ فِيهِ ثَجًّا (٤) حَتَّى عَلَاهُ البَهَاءُ (٥)، ثُمَّ سَقَاهَا حَتَّى رَوِيَتْ، وَسَقَى أَصْحَابَهُ حَتَّى رَوُوا، وَشَرِبَ آخِرَهُمْ حَتَّى أَرَاضُوا (٦)، ثُمَّ حَلَبَ فِيهِ ثَانِيَةً عَلَى هَدَّةٍ (٧) حَتَّى مَلأَ الإِنَاءَ، ثُمَّ غَادَرَهُ عِنْدَهَا، وَارْتَحَلُوا عَنْهَا.
فَقَلَّ مَا لَبِثَتْ حَتَّى جَاءَ زَوْجُهَا أَبُو مَعْبَدٍ، يَسُوقُ أَعْنُزًا عِجَافًا (٨)، يَتَسَاوَكْنَ (٩) هِزَالًا، فَلَمَّا رَأَى أَبُو مَعْبَدٍ اللَّبَنَ عَجِبَ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذَا يَا أُمَّ مَعْبَدٍ؟ وَالشَّاءُ عَازِبٌ (١٠) حَائِلٌ (١١)، وَلَا حَلُوبَ (١٢) فِي البَيْتِ؟

(١) التَفَاجُّ: المبالغة في تَفْرِيج ما بين الرجلين. انظر النهاية (٣/ ٣٧٠).
(٢) الجِرَّة: ما يُخرجُهُ البعيرُ من بطنهِ ليَمْضَغَهُ ثم يَبْلَعه، ومنه شاة أم معبد، انظر النهاية (١/ ٢٥١).
(٣) يُرْبِضُ الرَّهطَ: أي يَرويهم ويُثقلهم حتى يَنَاموا ويَمْتَدُّوا على الأرض. انظر النهاية (٢/ ١٦٩).
(٤) فَحَلَبَ فيه ثَجًّا: أي لَبَنًا سَائِلًا كثِيرًا. انظر النهاية (١/ ٢٠٢).
(٥) أرَاد بهاء اللبن، وهو بَرِيق رغوته. انظر النهاية (١/ ١٦٦).
(٦) أرَاضُوا: أي شَرِبوا حتى رَوَوْا. انظر النهاية (١/ ٤٢).
(٧) الهَدَّة: الصَّوت الشديد. انظر لسان العرب (١٥/ ٤٩).
(٨) عِجَافًا: جمعُ عَجْفَاء، وهي المَهْزُولَة من الغَنَم. انظر النهاية (٣/ ١٦٩).
(٩) يَتَسَاوَكْنَ: يُقالُ تَسَاوَكَت الإبل إذا اضْطَرَبَت أعنَاقُهَا من الهُزَالِ، أراد أنها تتمَايَلُ من ضَعْفِها. انظر النهاية (٢/ ٣٨١).
(١٠) عَازِبٌ: أي بعيدة المَرعى. انظر النهاية (٣/ ٢٠٥).
(١١) حَائِل: هي التي لم تَحْمل. انظر النهاية (٣/ ٢٠٥).
(١٢) ولا حَلُوب: أي ولا شاة تُحلب. انظر النهاية (١/ ٤٠٥).

2 / 72