641

The Hidden Pearl in the Biography of the Trusted Prophet

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

Daabacaha

المكتبة العامرية للإعلان والطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

* خُرُوجُ الرَّسُولِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ إِلَى غَارِ ثَوْرٍ:
غَادَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْزِلَهُ إِلَى مَنْزِلِ أَبِي بَكْرٍ ﵁، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يَتَرَقَّبُ وُصُولَ الرَّسُولِ ﷺ فِي أَيَّةِ سَاعَةٍ بَعْدَ أَنْ اتَّفَقَا عَلَى الصُّحْبَةِ فِي الهِجْرَةِ.
فَلَمَّا وَصَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، وَإِلَّا أَبُو بَكْرٍ ﵁ قَدْ أَعَدَّ لِلسَّفَرِ عُدَّتَهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ (١) الجَهَازِ (٢).
وَفِي اللَّيْلِ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ ﵁ مِنْ خَوْخَةٍ (٣) لِأَبِي بَكْرٍ فِي ظَهْرِ بَيْتِهِ حَتَّى لَا يَرَاهُمَا أَحَدٌ، وَسَلَكَا طَرِيقًا غَيْرَ مَعْهُودَةٍ (٤)، فَبَدَلًا مِنْ

(١) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٦٤٤): من الحَثِّ وهو الإسراعُ، والجَهَازُ بفتح الجيم وقد تكسر، وهو ما يحتاج إليه في السفر.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب مناقب الأنصار - باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة - رقم الحديث (٣٩٠٥).
(٣) الخَوْخَةُ: بابٌ صَغِيرٌ كالنافذةِ الكبيرةِ. انظر النهاية (٢/ ٨١).
(٤) قلتُ: وقعَ فِي مسند الإمام أحمد - رقم الحديث (٣٠٦١) - والطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (٤٠٨٣) - وابن جرير الطبري في تاريخه (١/ ٥٦٧) بسند ضعيف عن ابن عباس ﵄ قال: أن أبا بكر ﵁ جاء إلى بيت الرسول ﷺ، وعلي ﵁ نائم على فِرَاش الرسول ﷺ، يحسب أنَّه نبي اللَّه، فقال: يا نبي اللَّه، فكشف علي ﵁ البرد، وقال له: إن نبي اللَّه ﷺ قد انطلق نحو بئر ميمون، فأدِرِكْهُ، فانطلق أبو بكر، فدخَلَ معه الغار. =

2 / 43