625

The Hidden Pearl in the Biography of the Trusted Prophet

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

Daabacaha

المكتبة العامرية للإعلان والطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

المَدِينَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ أَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ إِلَى قُبَاءٍ خَرَجُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ، حَتَّى قَدِمُوا مَعَ أَصْحَابِهِ فِي الهِجْرَةِ، فَهُمْ مُهَاجِرُونَ أَنْصَارِيُّونَ، وَهُمْ: ذَكْوَانُ بنُ عَبْدِ قَيْسٍ، وَعُقْبَةُ بنُ وَهْبِ بنِ كَلَدَةَ، وَالعَبَّاسُ بنُ عُبَادَةَ بنِ نَضْلَةَ، وَزِيَادُ بنُ لَبِيدٍ ﵃ أَجْمَعِينَ (١).
وَقِيلَ: كَانَ مِنَ الأَنْصَارِ مُهَاجِرُونَ، لِأَنَّ المَدِينَةَ كَانَتْ دَارَ شِرْكٍ، فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ العَقَبَةِ.
فَقَدْ أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ فِي السُّنَنِ الكُبْرَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابنِ عَبَّاس ﵄ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَأَصحَابَ النَّبِيِّ ﷺ كَانُوا مِنَ المُهَاجِرِينَ، لِأَنَّهُمْ هَجَرُوا المُشْرِكِينَ، وَكَانَ مِنَ الأَنْصَارِ مُهَاجِرُونَ، لِأَنَّ المَدِينَةَ كَانَتْ دَارَ شِرْكٍ، فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلةَ العَقَبَةِ (٢).
* انْتِظَارُ النَّبِيِّ ﷺ الإِذْنَ لَهُ بِالهِجْرَةِ:
وَهَكَذَا لَمْ يَمْضِ شَهْرَانِ أَوْ أَكْثَرُ عَلَى بَيْعَةِ العَقَبَةِ الثَّانِيَةِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ بِمَكَّةَ مِنَ المُسْلِمِينَ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعَلِيٌّ ﵄، أَوْ مَفْتُون مَحْبُوسٌ، أَوْ مَرِيضٌ، أَوْ ضَعِيفٌ عَنِ الخُرُوجِ (٣).

(١) انظر سيرة ابن هشام (٢/ ٧٣ - ٧٩) - الطبقات الكبرى لابن سعد (١/ ١٠٩).
(٢) أخرجه النسائي فِي السنن الكبرى - كتاب البيعة - باب تفسير الهجرة - رقم الحديث (٧٧٤١) - وأورده ابن الأثير في جامع الأصول - رقم الحديث (٩٢١١).
(٣) انظر الطبقات الكبرى لابن سعد (١/ ١٠٩) - سيرة ابن هشام (٢/ ٩٣) - دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٤٦٤).

2 / 27