537

The Hidden Pearl in the Biography of the Trusted Prophet

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

Daabacaha

المكتبة العامرية للإعلان والطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

* الأفْرَادُ الذِينَ عَرَضَ عَلَيْهِمْ الرَّسُولُ ﷺ الإِسْلَامَ:
قَالَ ابنَ إِسْحَاقَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَسْمَعُ بِقَادِمٍ يَقْدُمُ مَكَّةَ مِنْ العَرَبِ، لَهُ اسْمٌ وَشَرَفٌ، إِلَّا تَصَدَّى لَهُ، فَدَعَاهُ إِلَى الإِسْلَامِ، وَعَرَضَ عَلَيْهِ مَا عِنْدَهُ (١).
فَمِنْ هَؤُلَاءِ الأفْرَادِ الذِينَ عَرَضَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الإِسْلَامَ:
* سُوَيْدُ بنُ الصَّامِتِ:
كَانَ شَاعِرًا مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بنِ عَوْفٍ، يُسَمِّيهِ قَوْمُهُ الكَامِلَ لِجَلَدِهِ (٢) وَشَرَفِهِ، وَنَسَبِهِ، قَدِمَ مَكَّةَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، فتَصَدَّى لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِيْنَ سَمعَ بِهِ، فَدَعَاهُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى الإِسْلَامِ، فَقَالَ لَهُ سُوَيْدُ: فَلَعَلَّ الذِي مَعَكَ مِثْلَ الذِي مَعِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَمَا الذِي مَعَكَ؟
قَالَ مَجَلَّةُ (٣) لُقْمَانَ -يَعْنِي حِكْمَةَ لُقْمَانَ- فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اعْرِضْهَا

(١) انظر سيرة ابن هشام (٢/ ٣٨).
(٢) الجَلَدُ: القُوَّةُ. انظر النهاية (١/ ٢٧٥).
(٣) يُرِيدُ كِتَابًا فيه حِكْمَةَ لقمَانَ، وَكُلُّ كِتابٍ عندَ العربِ مَجَلَّةٌ. انظر النهاية (٤/ ٢٥٦).
وَأَمَّا لقمانُ ﵇ فقد اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فيهِ هَلْ كَانَ نَبِيًّا، أو عَبْدًا صَالحًا مِنْ غَيرِ نُبُوَّةٍ؟ على قَولَينِ، والأكثرون على أَنَّهُ لَيْسَ نَبيًا.
قال ابن عباس ﵄: كَانَ لُقمانُ عبدًا حبَشيًا نَجَارًا.
وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره (٦/ ٣٣٤) بعد أَنْ سَاقَ بعضَ الآثارِ: فهذِهِ الآثارُ منهَا ما هُو مُصَرَّحٌ فيهِ بِنَقْيِ كَوْنِهِ نبيًا، ومنهَا ما هو مُشْعِرٌ بِذَلِكَ؛ لأنَّ كَوْنَهُ عَبْدًا قَدْ مَسَّهُ الرِّقُّ =

1 / 540