507

The Hidden Pearl in the Biography of the Trusted Prophet

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

Daabacaha

المكتبة العامرية للإعلان والطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

مَاءٌ قَدْ غَطُّوا عَلَيْهِ بِشَيْءٍ، فكَشَفْتُ غِطَاءَهُ وَشَرِبْتُ (١) مَا فِيهِ، ثُمَّ غَطَّيْتُ عَلَيْهِ كَمَا كَانَ، وَعَلَى رَأْسِ العِيرِ جَمَلٌ أَوْرَقُ (٢) عَلَيْهِ غَرَارَتَانِ (٣)، إِحْدَاهُمَا سَوْدَاءُ، والأُخْرَى بَرْقَاءُ (٤) ".
* هَلْ صَدَّقَتْ قُرَيْشٌ الرَّسُولَ ﷺ فِي إِسرَائِهِ ومِعْرَاجِهِ؟
رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ﷺ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ جَاءَ مِنْ لَيْلَتِهِ، فَحَدَّثَهُمْ بِمَسِيرِهِ، وَبِعَلَامَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَبِعِيرِهِمْ. . . (٥).
قَالَ الرَّسُولُ ﷺ: "لَمَّا كَانَ لَيْلةَ أُسرِيَ بِي، وَأَصْبَحْتُ بِمَكَّةَ، . . . عَرَفْتُ أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبِيَّ، فَقَعَدْتُ مُعْتَزِلًا حَزِينًا، فَمَرَّ عَدُوُّ اللَّهِ أَبُو جَهْلٍ، فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيَّ".

(١) قال الإمام السهيلي في الرَّوْض الأُنُف (٢/ ١٩٧): كيف استَبَاح الرسول ﷺ شُرْبَ الماء وهو مِلْكٌ لغيره؟
والجوابُ أن العَرَبَ في الجاهلية كان في عُرفِ العادَةِ عندهُم إباحَةُ اللَّبَنِ لابنِ السَّبيل فَضْلًا عن الماء، وكانوا يَعْهَدُونَ بذلك إلى رُعَائِهِم، ويشتَرِطُونه عليهم عند عَقْدِ إجارتهم ألا يَمْنَعُوا اللبن من أحَدٍ مَرَّ بهم.
(٢) الأورَقُ من الإبلِ: هو الذي في لَونُهُ بياضٌ إلى سَوَاد. انظر لسان العرب (١٥/ ٢٧٥).
(٣) الغَرَارَةُ: وِعَاءٌ من الخَيْشِ ونحوه يُوضعُ فيه القَمْح ونحوه. انظر الوسيط (٢/ ٢٦٢).
(٤) يقالُ لِكُلِّ شَيءٍ اجتمَعَ فيه سَوَادٌ وبياضٌ أبرَقُ. انظر لسان العرب (١/ ٣٨٣).
وانظر الخبر في سيرة ابن هشام (٢/ ١٦).
(٥) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (٣٥٤٦) - وأورده الحافظ ابن كثير في تفسيره (٥/ ٢٨) وصحح إسناده.

1 / 510