325

The Hidden Pearl in the Biography of the Trusted Prophet

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

Daabacaha

المكتبة العامرية للإعلان والطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

وَحَارِبْ فَإِنَّ الحَرْبَ نُصْفٌ ولَنْ تَرَى ... أَخَا الحَرْبِ يُعْطَى الخَسْفَ حَتَّى يُسَالِمَا
وكَيْفَ وَلَمْ يَجْنُوا عَلَيْكَ عَظِيمَةً ... وَلَمْ يَخْذُلُوكَ غانِمًا أَوْ مُغارِمَا
جَزَى اللَّهُ عَنَّا عَبْدَ شَمْسٍ ونَوْفَلًا ... وَتَيْمًا ومَخْزُومًا عُقُوقًا ومَأْثَما
بِتَفْرِيقِهِمْ مِنْ بَعْدِ وُدٍّ وَأُلْفَةٍ ... جَمَاعَتَنا كَيْمَا يَنالُوا المَحَارِمَا
كَذَبْتُمْ وبَيْتِ اللَّهِ نُبْزِي مُحَمَّدًا ... ولَمَّا تَرَوْا يَوْمًا لَدَى الشِّعْبِ قائِمَا (١)
ولَكِنَّ أبَا لَهَبٍ لَمْ يَسْتَجِبْ لِأَخِيهِ أَبِي طَالِبٍ في نُصْرَةِ الرَّسُولِ ﷺ، وسَارَ في رَكْبِ قُرَيْشٍ.
* وَهْمُ ابنِ سَعْدٍ في أَنَّ ابنَ مَسْعُودٍ ﵁ رَجَعَ إِلَى الحَبَشَةِ:
قُلْتُ: ذَكَرَ ابنُ سَعْدٍ في طَبَقَاتِهِ (٢): أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بنَ مَسْعُودٍ ﵁ لَمْ يَدْخُلْ مَكَّةَ، وأنَّهُ رَجَعَ إِلَى الحَبَشَةِ حتَّى قَدِمَ في المَرَّةِ الثَّانِيَةِ إِلَى المَدِينَةِ مَعَ مَنْ قَدِمَ.
وتَعَقَّبَهُ ابنُ القَيِّمِ فَقَالَ: وَرُدَّ هذا بِأنَّ ابنَ مَسْعُودٍ شَهِدَ ﵁ بَدرًا، وأجْهَزَ عَلَى أَبِي جَهْلٍ، وأصْحَابُ هَذِهِ الهِجْرَةِ إنَّمَا قَدِمُوا المَدِينَةَ مَعَ جَعْفَرِ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وأَصْحَابِهِ بَعْدَ بَدْرٍ بأرْبَعِ سِنِينَ أَوْ خَمْسٍ.
فَإنْ قِيلَ: بَلْ هَذَا الذِي ذَكَرَهُ ابنُ سَعْدٍ يُوافِقُ قَوْلَ زَيْدِ بنِ أرْقَمَ ﵁: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلاةِ، يُكَلِّمُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ، وهُوَ إِلَى جَنْبِهِ في الصَّلاةِ حتَّى

(١) انظر سيرة ابن هشام (١/ ٤٠٩).
(٢) انظر الطبَّقَات الكُبْرى (١/ ٩٩).

1 / 328