- قوله: «ثمَّ إني رفعت»: أي: زدتُ في السير حتى ألحقه ويروى: (دفعت) بالدال؛ أي: دفعتُ دفعةً شديدةً من الجري، وكلاهما قريبٌ في المعنى (^١).
- قوله: «فأصكُّه»: أي: صككته، والصك الضرب (^٢).
* * *
١٣٠ - قال أبو داود الطيالسي (^٣): حدثنا الأسود بن شيبان، عن بحر بن مَرار البكراوي، عن أبي بكرة قال: «بينما أنا أمشي مع رسول الله ﷺ، ومعي رجلٌ، ورسول الله ﷺ يمشي بيننا؛ إذ أتى على قبرين، فقال رسول الله ﷺ: «إن صاحبي هذين القبرين ليعذبان الآن في قبورهما، فأيكما يأتيني من هذا النخل بعسيب؟». فاستبقت أنا وصاحبي فسبقته، وكسرت من النخل عسيبًا، فأتيت به النبي ﷺ، فشقه نصفين من أعلاه، فوضع على أحدهما نصفًا، وعلى الآخر نصفًا، وقال: «إنه يهوِّن عليهما ما دام فيهما من بُلُولتهما شيءٌ؛ إنهما يعذبان في الغيبة والبول».
• رواة الحديث:
١ - الأسود بن شيبان: هو أبو شيبان السدوسي البصري، مولى أنس بن مالك، ثقة عابد (^٤).
٢ - بحر بن مَرَّار البكراوي: هو ابن عبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي، أبو معاذ البصري، قال البخاري: «ويقال مَرَار بلا تشديد».
(^١) المفهم ٣/ ٦٧٩، وكشف المشكل من حديث الصحيحين ١/ ٤٩٤.
(^٢) كشف المشكل من حديث الصحيحين ١/ ٤٩٤.
(^٣) مسند أبي داود الطيالسي ٢/ ١٩٨ ح (٩٠٨) ووجه إدخال هذا الحديث في أحاديث الرياضة هو تسابق هذين الصحابيين بين يدي النبي ﷺ، فهذا إقرار منه ﷺ على جواز المسابقة.
(^٤) تهذيب الكمال ٣/ ٢٢٥، والتقريب (٥٠٢).