684

The Guide to Understanding Arab Poetics

المرشد إلى فهم أشعار العرب

Daabacaha

دار الآثار الإسلامية-وزارة الإعلام الصفاة

Daabacaad

الثانية سنة ١٤٠٩ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٩ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

الجناس، لا من باب التقسيم. وإني لأعجب منه كيف لم يفعل ذلك، مع أنه تحدث عن أشياء تدخل في صميم هذا الباب، مثل قوله (١): "ثم أدخل المولدون في هذا الباب أشياء، عدوها تقطيعًا وتقسيمًا، وذلك نحو قول أبي العميثل الأعرابي:
فاصدق وعف وجد وأنضف واحتمل ... واصفح ودار وكاف واحلم وأشجع
والطف ولن وتأن وارفق واتئد ... واحزم وجد وحام واحمل وادفع
وكقول ديك الجن:
أحل وامرر، وضر وانفع ولن واخـ ... ـشن ورش وابر وانتدب للمعالي
وقول أبي الطيب:
أقل أنل اقطع احمل عل سل أعد ... زد هش بش تفضل أدن سرصل
ثم زاد في هذا وتباغض حتى صنع:
عش ابق اسم سد قد جه مرانه ره فه اسرنل ... عظ احم صب ارم اغزاسب رع زع دل اثن بل (٢)
فهذه رقية العقرب، كما قال ابن وكيع، ولا بد من شرحها. قوله: "عش ابق دعا له بالعيش والبقاء". و"اسم" من السمو. و"سد" من السيادة: أي دم هكذا و"قد" من قود الخيل. و"جد" من الجود والسماح، أو من الجود وهو المطر الغزير. "مرانه" من الأمر والنهي. "ره" من الورى، تثبت الهاء فيه، أظنه في الخط دون اللفظ، على أنه ليس موضع وقف (٣)، زلا يجب أن يكتب بلا هاء، لئلا

(١) نفسه ٢: ٢٨.
(٢) أعجب لخطه دل بحرفين، وهما كلمتان، وهذا مخالف لما سيقوله بعد.
(٣) لأن الهاء تثبت لفظًا في الوقف وحده.

2 / 154