354

The Guide to Understanding Arab Poetics

المرشد إلى فهم أشعار العرب

Daabacaha

دار الآثار الإسلامية-وزارة الإعلام الصفاة

Daabacaad

الثانية سنة ١٤٠٩ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٩ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

وأما قوله: «ومن الحرير شكيمة ولجام» فهو معنى كرره في شعره كقوله:
«والقيد لو كان الجمان الخ» -والمتنبي أصدق منه في هذا الباب، وأدق تفكيرًا وأعرف بالناس إذ يقول:
من يهن يسهل الهوان عليه ... ما لجرح بميت إيلام
ولا أعرف سببًا لدخول «اللجام» في بيت شوقي إلا ضرورة القافية .. فلن تجد عاقلًا -مهما يبلغ به حب البذخ- يتخذ لدوابه شكما من الحرير.
هذا ولكن شوقيًا قد جلى عن نفسه إذ يقول يخاطب العثمانيين:
وقف الزمان بكم كموقف طارق ... اليأس خلف والرجاء أمام
هذي البقية لو حرصتم دولة ... صال الرشيد بها وطال هشام
ثم أخذ بعد ذلك في مضمار هو فارس حلبته. وجعل يرفع من همم الأتراك بمدح ما أبداه جنودهم الباسلون من تفاني في الدفاع، وإخلاص في الجهاد:
شرفًا أدرنة هكذا يقف الحمى ... للغاصبين وتثبت الأقدام
وترد بالدم بقعة أخذت به ... ويموت دون عرينه الضرغام
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
صبرا أدرنه كل ملك زائل ... يوما ويبقى المالك العلام
خفت الأذان فما عليك موحد ... يسعى ولا الجمع الحسان تقام
وخبت مساجد نورًا جامعًا ... تمشي إليه الأسد والآرام
عني الرجال والنساء، ولا يخفى ما في هذا من التكلف، لأن النور لا يناسب الأسد ولا الآرام. ولكن مثل هذا قد يغتفر.
يدرجن في حرم الصلاة قوانتا ... بيض الإزار كأنهن حمام

1 / 360