لم يكن ذلك عجيبا من أبى عبيدة، فقد بلغ من قوة إيمانه بالله ونصحه لدينه، والأمانة على أمة محمد ﷺ مبلغا طمحت إليه نفوس كبيرة عند الله ".
فاختاروا - إخوتاه - من يسركم فى القيامة أن يكونوا معكم وتكونوا معهم، وابتعدوا عن طريق الصادين عن سبيل الله الذين يحبون أن تشيع الفاحشة فى الذين آمنوا .. تبرءوا من الفسقة الفجرة حتى لا يجمعكم الله بهم .. اتركوا الاختلاط بهم، واتركوا التشبه بهم فى الأعياد والاحتفالات والملبس والهيئة، واستعمال كلماتهم التى يكرهها الله.
قال - تعالى -: " وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ "
(هود: ١١٣) .. فالآية: " فيها دليل على وجوب هجران أهل الكفر والمعاصى، وأهل البدع والأهواء، فإن صحبتهم كفر أو معصية، إذ الصحبة، لا تكون إلا عن مودة ".
إخوتاه، الطريق إلى الله لابد فيها من البعد عن المثبطين المقعدين الذين ركنوا إلى حب الدنيا والتذوا بها، فأحبوا المؤمنين الطائعين الطاهرين يعينوكم على الوصول، ويهونوا عليكم مشاق الطريق.
أخى فى الله، حبيبى فى الله، أحبب لله، واكره لله، فبهذا الأصل اختر حبيبك من ها هنا، واعلم أن المسافر إلى الله يحتاج