396

The Explanatory Narratives in Fath al-Bari

الروايات التفسيرية في فتح الباري

Daabacaha

وقف السلام الخيري

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٦ مـ

قوله تعالى: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بإِثْمِي وَإِثْمِكَ﴾ الآية: ٢٩
[٦٧١] روى الطبري من طريق مجاهد قال: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بإِثْمِي وَإِثْمِكَ﴾ أن تكون عليك خطيئتك ودمي١.
قوله تعالى: ﴿فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ الآية: ٣٢
[٦٧٢] أخرج الطبري عن الحسن ومجاهد وقتادة "قتل الناس جميعا، وأحيا الناس جميعا" معناه تغليظ الوزر والتعظيم في قتل المؤمن، ولفظ الحسن "إن قاتل النفس الواحد يصير إلى النار كما لو قتل الناس جميعا٢.

١ فتح الباري ٨/٢٦٩.
أخرجه ابن جرير رقم١١٧٣٣ حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. وزاد في آخره "تبوء بهما جميعا".
٢ فتح الباري ١٢/١٩٢.
هكذا جمع ابن حجر قول الثلاثة وساقها بسياق واحد، ثم قال ولفظ الحسن "إن قاتل النفس الواحد يصير إلى النار كما لو قتل الناس جميعا "، مع أن هذا القول لم يخرج الطبري عن الحسن، وإنما عن مجاهد. فأخرجه الأرقام١١٧٧٤-١١٧٧٨ من طريق خصيف وغيره عنه، بهذا اللفظ.
نعم وقد أخرج - أي الطبري - عن الحسن وقتادة ما دلّ عليه اللفظ الأول، فأخرج رقم١١٧٩٩ من طريق عبد الرزاق، عن معمر قال: تلا قتادة ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ قال: عظم والله أمرها، وعظم والله وِزْرها!
وأخرج رقم١١٨٠١ من طريق سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سعيد ابن زيد، قال: سمعت خالدًا أبا الفضل قال: سمعت الحسن تلا هذه الآية ﴿فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ﴾ إلى قوله ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ ثم قال: عظَّم والله في الوزر كما تسمعون، ورغَّب والله في الأجر كما تسمعون! إذا ظننت، يا ابن آدم أنك لو قتلت الناس جميعا، فإن لك من عملك ما تفوز به من النار!! كذبتك والله نفسك، وكذبك الشيطان".
هذا وقد اختار الطبري هذا القول ورجّحه. انظر: تفسير الطبري ١٠/٢٤٠-٢٤١.

1 / 412