77

The Eighth Parts of Abi Ali bin Shadhan

الثامن من أجزاء أبي علي بن شاذان

Daabacaha

مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٤

Gobollada
Ciraaq
٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: ثنا شَبَابَةُ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدٍ المُحْرِم، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: " ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ، وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ ".
قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا مَسْعُودٍ لَئِنْ كَانَ لِرَجُلٍ عَلَيَّ دَيْنٌ فَلَقِيَنِي فَتَقَاضَانِي، فَخِفْتُ أَنْ يَحْبِسَنِي وَيُهْلِكَنِي فَوَعَدْتُهُ أَنْ أَقْضِيَهُ رَأْسَ الْهِلالِ، فَلَمْ أَفْعَلْ أَفَمُنَافِقٌ أَنَا؟ فَقَدْ حَدَّثْتَهُ فَكَذَبْتَهُ، وَوَعَدْتَهُ فَأَخْلَفْتَهُ، فَقَالَ: هَكَذَا حَالُ الْحَدِيثِ.
قَالَ: إِنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، حَدَّثَ أَنَّ أَبَاهُ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ، قَالَ: إِنِّي كُنْتُ وَعَدْتُ فُلانًا أَنْ أُزَوِّجَهُ فَزَوِّجُوهُ، لا أَلْقَى اللَّهَ بِثُلُثِ النِّفَاقِ.
فَقُلْتُ: أَبَا سَعِيدٍ وَيَكُونُ ثُلُثُ الرَّجُلِ مُنَافِقًا، وَثُلُثَيْهِ مُؤْمِنًا، قَالَ: هَكَذَا حَالُ الْحَدِيثِ.
قَالَ: فَحَجَجْتُ فَلَقِيتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، فَذَكَرْتُ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ، وَمَا قَالَ الْحَسَنُ، وَمَا قُلْتُ لَهُ، فَقَالَ لِي عَطَاءٌ: أَعَجَزْتَ أَنْ تَقُولَ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنْ إِخْوَةِ يُوسُفَ، أَلَمْ يَعِدُوا أَبَاهُمْ فَأَخْلَفُوهُ، وَائْتَمَنَهُمْ فَخَانُوهُ، وَحَدَّثُوهُ فَكَذَبُوهُ، أَفَمُنَافِقِينَ كَانُوا؟ أَلَمْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ، أَبُوهُمْ نَبِيٌّ، وَجَدُّهُمْ نَبِيٌّ، قَالَ: فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَحَدِّثْنِي بِأَصْلِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَبِأَصْلِ النِّفَاقِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمُنَافِقِينَ خَاصَّةً الَّذِين حَدَّثُوا رَسُولَ اللَّهِ فَكَذَّبُوهُ، وَائْتَمَنَهُمْ عَلَى سِرِّهِ فَخَانُوهُ، وَوَعَدُوهُ أَنْ يَخْرُجُوا مَعَهُ فِي الْغَزْوِ فَأَخْلَفُوهُ، قَالَ: وَأَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَدْ تَوَجَّهَ وَهُوَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَدْ تَوَجَّهَ وَهُوَ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَاخْرُجُوا إِلَيْهِ وَاكْتُمُوا» .
قَالَ: فَكَتَبَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ أَنْ مُحَمَّدًا يُرِيدُكُمْ، فَخُذُوا حِذْرَكُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: ٢٧] .
فَقَالَ: وَأَنْزَلَ فِي الْمُنَافِقِينَ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ إِلَى قَوْلِهِ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ [التوبة: ٧٥-٧٧] .
فَإِذَا أَتَيْتَ الْحَسَنَ، فَأَخْبِرْهُ بِالَّذِي قُلْتُ لَكَ، وَبِأَصْلِ هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: فَرَجَعْتُ فَأَتَيْتُ الْحَسَنَ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ لِي وَبِمَا قُلْتُ لِعَطَاءٍ، وَبِمَا قَالَ لِي، فَأَخَذَ الْحَسَنُ بِيَدِي وَأَشَالَّهَا ثُمَّ قَالَ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِثْلَ هَذَا؟ سَمِعَ مِنِّي حَدِيثًا فَلَمْ يَقْبَلْهُ حَتَّى اسْتَنْبَطَ أَصْلَهُ، صَدَقَ عَطَاءٌ هَكَذَا الْحَدِيثُ، وَهَذَا فِي الْمُنَافِقِينَ خَاصَّةً

1 / 77