632

The Doubts and Their Impact on Criminal Penalty in Islamic Jurisprudence Compared to Law

الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون

Daabacaha

مطبعة الأمانة

Daabacaad

الأولى ١٤٠٦هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٦م

الضَّلالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ ١.
ولقد أمر النبي ﷺ أصحابه بإنزال عقوبة الحرابة بهؤلاء، الذين جاءوا معلنين إسلامهم، ثم ارتدوا بعد قليل، وقتلوا راعي رسول الله ﷺ، ولو لم يكن هؤلاء قد أعلنوا إسلامهم لما كان ما نزل بهم من عقاب بالصورة، التي سبق الحديث عنها عند بيان عقوبة الردة؛ لأنه لم يعرف عن رسول الله ﷺ أنه نكل بأحد مثل ما فعل بهؤلاء٢.

١ الآيات ١٤-١٦ من سورة البقرة.
٢ يراجع نيل الأوطار ج٧ ص١٧١-١٧٧.
٢- إسلام السكران:
ذهب جمهور الفقهاء من المالكية، والشافعية والحنابلة، والشيعة إلى القول بأن الراجح صحة إسلام السكران، سواء أكان كافرًا أصليًا، أو مرتدًا، ويعني ذلك عندهم أنه إذا ضحت ردة السكران، وهي محض مضرة، وقول باطل، فلأن يصح إسلامه الذي هو قول حق محض، ومصلحة خالصة أولى:
وعلى هذا لو رجع عن إسلامه، وقال: لم أرد ما قلت لم يلتفت إلى مقالته، وجبر على الإسلام، ولا يقبل منه غيره، فإن أسلم وسلك طريقة الإسلام وتعاليمه، والتزم بأوامره كان له ما للمسلمين، وإلا قتل لاعتباره مرتدًا، وراجعًا عن الإسلام بعد أن دخل فيه١.
وذكر الشربيني الخطيب أن من نطق بكلمة الإسلام، وهو سكران إذا أفاق عرضنا عليه الإسلام، فإن وصفه كان مسلمًا من حين وصف الإسلام، وإن وصف الكفر كان كافرًا من الآن؛ لأن إسلامه صح، فإن لم يتب قتل٢.

١ المغني ج٨ ص١٤٨.
٢ مغني المحتاج ج٤ ص١٣٧، ١٣٨، ويراجع نهاية المحتاج ج٧ ص٣٩٧، المغني ج٨ ص١٤٨، مواهب الجليل ج٤ ص٣٤، شرح الأزهار ج٤ ص٥٧٥.

1 / 662