612

The Doubts and Their Impact on Criminal Penalty in Islamic Jurisprudence Compared to Law

الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون

Daabacaha

مطبعة الأمانة

Daabacaad

الأولى ١٤٠٦هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٦م

فقهاء الشيعة أن القذف هو الرمي بالزنا، أو اللواط، وما يؤدي معنى ذلك١.
واستدل القائلون بعد إلزام حد القذف بالكناية، أو التعريض بأدلة كثيرة منها:
١- ما روي أن أعرابيا جاء إلى رسول الله ﷺ، فقال: "يا رسول الله إن امرأتي ولدت غلامًا أسود -وهو حينئذ يعرض بأن ينفيه- وفي رواية وأنا أنكره، فقال النبي ﷺ: "هل لك من إبل؟ قال: نعم، قال: ما ألوانها؟ قال: أحمر، قال: فهل فيها من أوراق؟ قال: نعم، فيها ذو ورق: قال: مما ذاك ترى؟ قال: لا أدري لعله أن يكون نزعة عرق، قال رسول الله ﷺ: وهذا لعله أن يكون نزعه عرق"، ولم يرخص له في الانتفاء منه، ولم يلزمه بذلك حدا ولا غيره، رواه البخاري عن أبي هريرة٢.
٢- روي أن معاذ بن جبل، وعبد الله بن عمرو بن العاص ﵃ قالا جميعًا: ليس الحد إلا في الكلمة ليس لها مصرف، وليس لها إلا وجه واحد.
وعن علي بن أبي طالب -رضي الله تعالى عنه- أنه قال: "إذا بلغ الحد -لعل عسى- فالحد معطل٣.
٣- روي أن رجلًا شاتم رجلًا، فقال: يا بن شامة الوذر -يعني ذكور الرجال، فقال له عثمان: أشهد عليه؟ فرفعه إلى عمر، فجعل الرجل يقع في عثمان، فينال منه، فقال عمر: أعرض عن ذكر

١ مباني تكملة المنهاج ج١ ص٢٥٢.
٢ المحلى ج١٣ ص٢٧٣، المغني ج٨ ص٢٢٢ صحيح البخاري، ج٧ ص٦٨، ٦٩ باب اللعان.
٣ المحلى ج١٣ ص٢٥٠، ٢٥١.

1 / 640